يا لائِمَ المفجُوعِ
عَنْ طولِ
الأرقْ،
ما أصْعَبَ
الأوسَانَ في تلْكَ
الجفُونْ،
فبِها اقْتِرَاباتُ
النوى،
وبها براكينُ الجوى،
وبها المرايا قد
تخُونْ،
مفْجُوعةٌ تلْكَ
العُيونْ،
ألْفٌ ترفُّ رموشَها
كجناحِ طنّانٍ
تحرضُهُ
الغُصُونْ؛
________
يا لائِمَ المفجُوعِ
عن خوضِ
الغَرقْ،
ما أصعَبَ
التجْديفَ في قَعْرِ
الشُّجُونْ،
فالأمنياتُ تبخّّرَتْ
بسهامِ حظٍّ
لا يلينْ،
سهمٌ لعينْ،
لا تسأليني مُنيتي
أينَ السفِينْ،
أين
المرافئُ والحنينْ،
فالحوتُ
كانَ كثقبِ نجمٍ
أسودٍ
لقِمَ الحزِينْ،
قولوا لها
أنَّي دحِضْتُ
مغاضِباً ظُلْمَ
اليقِينْ،
قولوا ليقطينِ
الزمَانِ
بأنَّ
ملحَ الغائبين
كفاهُ
تضميدَ الوهَمْ،
وكفاهُ خيطاً مِنْ
ظلامٍ للجراحِ
وإبرةً
ودماً يسِيلْ؛
___________
يا لائِمَ المفجوعِ
في حرْقِ
الورَقْ،
ما أصعبَ
الدنيا
على أقلامِها،
فدعِ الملامَةَ
سيديْ،
لستَ الدواةَ
ولستُ
أنقاضَ النُّصوصْ،
لم نلتَقِ
الأشواقَ في سطْرٍ
يُعلِّلُها الرصِيفْ،
لا لَمْ نَرَ
اللقْيا بمنديلِ
الشواردِ
كيف يُبكيها
النوى،
كيف تربِكُها
السنونْ،
كيف ترقى
بالفلَقْ،
ما أصعبَ الدنيا
على قلبٍ
خفَقْ.
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.