وقفت أهزّ الغياب وناح صمت السنين - مشعل الغبين

وقفت أهزّ الغياب وناح صمت السنين
والدمع حدّر يواسي ب الغياب عتّبهْ

وقفت في شرفة الماضي غريب وحزين
أهزّ غصن الحنين وطاح لي غَيهبهْ

يا ليت للباب قلبٍ ينبض ب "طارقين"
ويصيح يا غايبين الدُّور مستغربهْ

يا دور مرّوا عليك البارحة عابرين
وإلا خيالٍ سهر جفني وهو يرقبهْ

يا دور وين الوجيه وضِحكة الطيبين
ماتوا وباب المكان يلوح ب مَغربهْ

هذي ملامح يديّهم ثابته للسنين
باقي أثرهم هنا هالوقت ما يشطبهْ

والله إن الحجر يبكي على الميتين
لو شاف حال الذي حلم اللقا عذّبهْ

ماتت ليالي الفرح ب أيدين "شُبّاك" طين
وعلى رفوف الحنين الحلم يا مَصْعَبهْ

يا وحشة الدُّور عقب الأهل والساكنين
كنّ الوجع في زوايا جالها تسكبهْ

لا تشتكي للسراب ودمعة الراحلين
وش يروي الضامي اللي جفّ في مَشرَبهْ

ناديتهم بالسكوت وفاض صدري حنين
لكن لسان القصايد تاه في مركبهْ

حزين واللّي خلقني من جفاهم حزين
والوقت عقب الحبايب كشّر ب مَخلَبهْ

أستودع الله ملامحكم وذيك السنين
في ذمّة اللي رزقني هالحِزن وكتَبَهْ

© 2026 - موقع الشعر