فصيح(فرحتي ودموعي) - أحمد بن محمد حنّان

هيَّا اغْزِلي مِنْ فرحتي ودموعي
فأنا الرجاءُ لشَاعرٍ مَطبُوعِ

كم رقَّصَ الأطيارَ في ثَكَنَاتِها
وحمامةً ناحتْ بِليلِ هجُوعِ

وأثَارَ مِنْ صَدرِ العرائِسِ حزنَها
في ذكرياتٍ واشْتِعالِ شُمُوعِ

ستَر الخُدورَ بأمنياتٍ من رجَا
آمَالها كذوائِبِ المَفْجُوعِ

لولاهُ كَانتْ للعذارى ندبةٌ
في شقِّ جيبٍ واصطفَاقِ ضُلُوعِ

فتمايلي بين السُّطورِ بريشتي
لن تَسقُطي بتَمَرُّدي وخُضُوعي

حتَّى وإنْ كنتُ الأسِيرَ بوحدتي
ومقيداً وأصَابعي في جُوعِ

وفَمي مَخِيطاً مِنْ حرائِرِ دُودَةٍ
حَلُمتْ بشَرنَقَةٍ بهِ ودُرُوعِ

سأظَلُّ أَغْتَرِفُ الجَمَالَ بِمُقْلتي
وأُذِيعُهُ في رمْشَةٍ وسطُوعِ

فالتَطمَأنِّي حيثما بَرَكَ الهوى
وتَفَائلي بِتَفَرُّقٍ ورجُوعِ

إنَّ الصبابةَ والحنِينَ مع الجوى
مِلْحُ الغرامِ وسكَّرُ المَوضُوعِ

فَالتنثريني في شَتاتِ غُرورِهَا
حتَّى ألُمَّ ضيَاعَها بِربُوعِي

وأُهِدْهِدُ النَّبضِاتِ في خفَّاقِها
عند اللقاءِ بموعدٍ مَصنُوعِ

أ تظنُّ أنَّي غافلٌ عن خَطوِهَا
أو خَوفِها في جُرأَةِ المَجْزُوعِ

مسكينةٌ حتَّى الصبَاحُ يَروعُها
بتحيةٍ بيضاءَ مِنْ مَوجُوعِ

© 2026 - موقع الشعر