أَسْرَفْتَ فِي سَقْيِ الضِّيَاءِ بِوَادِيَا
وَ تَرَكْتَ فِي عَتَمِ الْمَدَى مَنْفَانَا
مَا زَالَ طِفْلُكَ يَمْتَطِي أَحْلامَهُ
بَحْثًا عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي يَنْسَانَا
أَبْصَرْتُ فَصْلَكَ كَيْفَ أَوْرَقَ يَا أَبِي
وَ نَمَتْ بِيُبْسِ الذَّابِلِينَ قُرَانَا
تَبْنِي مَدَائِنَكَ الْأَنِيقَةَ حَوْلَهُمْ
وَتَصُبُّ مِنْ ضِيقِ السَّمَاءِ رُبَانَا
تَهْدِي لَهُمْ بِيضَ السَّنَابِلِ جَذْوَةً
وَتَهُزُّ كَفَّ الْجَدْبِ فَوْقَ حِمَانَا
تَغْشَى مَنَازِلَهُمْ وَأَنْتَ غَمَامَةٌ
وَتَزُورُ مِثْلَ الْعَابِرِينَ فَنَانَا
مَا جِئْتَ تَنْبُشُ فِي الرَّمَادِ تَلَهُّفًا
إِلَّا لِتَحْصُدَ مَا تَحُوشُ يَدَانَا
تَأْتِي لِتَقْطِفَ مِنْ غِرَاسٍ أَيْنَعَتْ
مَابَالُ شَطْرِكَ يَا أَبِي حِرْمَانَا؟
نَحْنُ الْغِيَابُ الْمُرُّ جِئْنَا مَرَّةً
وَمَضَيْتَ تَرْسُمُ لِلْعَطَاءِ سِوَانَا
أَنَا لَمْ أَزَلْ رَغْمَ الْجَفَاءِ مُصَلِّيًا
أَدْعُو لَكَ الرَّحْمَنَ بِالْإِحْسَانَا
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.