(العشق على الزوجة أمرٌ لستُ أنكره ولا أستبعده! وإن كنت لا أجيز العكس! فليس للمرأة المتزوجة أن تعشق على زوجها مطلقاً! إلا أن تطلب الطلاق وتعشق سواه وتتزوجه على كتاب الله وسنة رسوله! أما أن تعشق على زوجها رجلاً آخر وهي لا تزال في عِصمة زوجها ، فهذا لا يجوز إلا في شريعة ومنهج (كوتاريللي)! أما في دين الله تعالى الإسلام فلا يجوز! وكنتُ ناقشت عشق المرأة على زوجها وعالجتُه في قصيدتي: (إشارات غالية الثمن)! ولكن قصيدتي هذي عن الرجل يعشق على زوجته ، فلا يتبع منهج الله تعالى في التعدد ، أو حتى طلاق الأولى مبقياً على حياتها وإن ظلمها ، وإنما يتبع منهج الشيطان في التخلص من الأولى ، وذلك بتدنيس عِرضها وتلويث شرفها والإزراء بسُمعتها ، ليكون ذلك كله مبرراً لقتلها ، ليخلو له وجه العشيقة الجديدة ، التي اشترطت ذلك ليتزوجها! والآن لنتابع قصة امرأة عُرفتْ إعلامياً بشهيدة الشرف ، بنت ميت عنتر التي كانت قصتها في البداية طبيعية ومثل أي بنت في سنها تحلم بأن تكمل تعليمها وتتزوج وترعى بيتها وتربي أولادها ، لكن النهاية كانت من أبشع النهايات في الدنيا. فإيمان كانت طالبة في الكلية قبل زواجها! وكان معروف عنها الهدوء والالتزام والأدب ، وهي محجبة ومحافظة! ولما تزوجت من زوجها العراقي كانت تحافظ على بيتها وزوجها وتعيش حياة مستقرة في الظاهر ، وخصوصاً أن زوجها حسين الشاب العراقي المقيم في مصر عنده معرض لبيع الملابس! وبعد الزواج رزقهما الله تعالى بولد أسمياه علياً ، وللأسف كانت لحسين علاقات نسائية غريبة ومريبة ، وكان يستغل شغله في المعرض من أجل أن يدخل بنات غريبات في حياته ، وإيمان كانت ترى أن الدين والاحترام أهم من أي حاجة ، وأراد أن يطلقها ، لكنه يدرك جيداً أن أهله لن يوافقوه على ذلك ، لأن إيمان كانت محترمة وطيبة وكلهم يحبونها ، فبدأ يبحث على طريقة يبعدها بها عن طريقه ليتفرغ للعشيقة الثانية التي ملكت عليه زمام أمره! وطلبت منه أن يتخلص من (إيمان) ويتزوجها ، ومن هنا اتجه إلى الجريمة ، فاختار أحد العمال عنده في المعرض ، وهو شاب ظروفه صعبة ، ودبر له الخطة بأن يدخل الشقة في غيابه ويحاول أن يعتدي على إيمان ، ثم يأتي زوجها ليراها تمارس الفاحشة وأن المجرم قتلها وهرب! وفعلاً عطل كاميرات مراقبة البيت ، وألبس العامل نقاباً ليدخل البيت ، وأعطاه مفتاح الشقة ، ويوم التنفيذ خرج حسين من البيت الساعة 12:30 الظهر ، وبعدها بربع ساعة كان العامل صاعداً إلى الشقة متخفياً في النقاب ، وإيمان كانت مع طفلها علي ذي الـ 9 شهور وقتها ، وتذاكر بحثاً من بحوث الكلية ، وفجأة أحست بأحد يدخل عليها بشكل مرعب ، ولما حاول أن يقترب منها ، قاومته بأقصى ما تقدر لأنها ليست قادرة على أن تستوعب مثل هذا الحدث! ومع مقاومتها بدأ المجرم يخاف من أنها تصرخ فينكشف الملعوب ، فقرر أن ينهي الأمر بسرعة ، فأمسكها من رقبتها ومن ومن فمها وخنقها خنقاً تعسفياً ، ومازال يضغط بيده بكل قوته ، وإيمان كانت لحد آخر نفس تحاول أن تبعد يده وتحمي نفسها وبيتها وسمعتها ، ولكنها كانت وحدها! وبعد دقائق قصيرة جداً كانت روحها قد صعدت إلى بارئها شاكية ظلم العباد وشاهدة بعفتها وةطهرها وشهامتها! والبيت أصبح لا يحتوي غير طفلها الذي خنقه البكاء ، وبعد موت إيمان اعتدي عليها المجرم مرتين وهي ميتة ، وهذا الأمر أكده تقرير الطب الشرعي بعد ذلك ، وبعد ذلك رماها على الأرض وسابها بلا ملابس وخرج بالنقاب واتصل بحسين وقال له: تم الموضوع! والطفل بكى ساعات ، وحسين الذي كان في طريقه للبيت! وعند سماع الجيران لبكاء الطفل ارتابوا في الأمر فاتصلوا بحسين فأعلمهم أنه في الطريق! وتأخر كثيراً ، ولا يستطيع الجيران فتح باب الشقة ، فارتابوا أكثر وأحسوا برائحة جريمة في الشقة ، مما دعاهم للاتصال بالشرطة! وجاء المعمل الجنائي ولم يجد سرقة ، ولم يجد كسراً في الباب ، ولم يجد محاولات اقتحام ، ووجد الكاميرات مفصولة ، والطب الشرعي أثبت أن موت (إيمان) كان بالخنق وأن هناك اعتداء بعد الوفاة ، وعندما رجعت الشرطة لكاميرات الشارع وجدوا امرأة منتقبة دخلت في نفس وقت الجريمة ، وخرجت قبل اكتشاف القتل ، لكن طريقة المشي وحجم الجسم يقول بأنها ليست امرأة بل رجل ، وبدأوا يبحثون في محلات بيع لبس المنتقبات إلى أن وصلوا لصاحب محل قال: إن رجلاً اشترى لبساً بهذا الحجم ، والكاميرات داخل المحل صورت وجهه ، وبمجرد القبض عليه وواجهوه بالبصمات التي كانت على (إيمان) ، انهار واعترف بكل شيء ، واعترف بأن حسين هو الذي دبر هذه الخطة ، وأنه أراد أن يتخلص منها تماماً ، فقرر يقتلها بالمرة ويطلع نفسه ضحية! وأتت الشرطة بحسين ، ولما واجهوه اعترف بكل شيء هو الآخر ، وقال بأنه فعلاً رتب الاعتداء ليطلقها ، لكن أنكر أنه طلب قتلها ، وهكذا أحيلت القضية للمحكمة ، كما أحيلت أوراقهما للمفتي للتصديق عليها!)
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.