السالوس رائد الاقتصاد - أحمد علي سليمان

الشعرُ أدركَ يا (عليُّ) مَداكا
وتراهُ أصغى مُنصِتاً لِنِداكا

حتى يُشَخصَ ما ارتأيت مِن الهُدى
ويُوَضِّحُ المَشكولَ مِن فتواكا

ويَخصُّ بالتذكير قوماً أذعنوا
وتتبعوا في الاقتصاد خطاكا

شرحَ الفقيهُ أصوله متبحراً
حتى يُجنب قومَه الإهلاكا

يا أيها (السالوسُ) عِلمُك ذاخرٌ
سلمتْ بما خطت لنا يُمناكا

يا شوكة في خلق كلِّ فويسِق
رغم البساطة لم يَرُقهُ هُداكا

وسل الروافضَ كم لصَدعِك أذعنوا
لكنهم زرعوا له الأشواكا

دارتْ رحى التقريب لم تعبأ به
حاشاك تقبلُ طرحَها حاشاكا

إنْ في العراق أو الكويت لفظتها
وطفقت تكشفُ مُجرماً عاداكا

ورُئيت في قطر تحاضِرُ مخلصاً
والحقُّ مُنبلجاً يُعطر فاكا

وابنُ العُثيمينَ التقى بك مُطرياً
وكذاك أطرى العلمَ والنسَّاكا

أما (ابنُ باز) فانبرى لك مُصغِياً
والوعدُ مفتوحٌ بأن يلقاكا

والشيخ (ناصرُ) توَّجتْكَ مُدوحُهُ
لم يَقوَ بين الكل أن ينساكا

والشيخ (جاد الحق) زادك عِلمُه
دُرَراً تقدِّمُ للأنام سَناكا

والشيخ (شاكرُ) في السِّجال مشاركٌ
ليَصُدَّ غِراً بالضلال رماكا

ومؤلفاتٌ تكشفُ الرفضَ الذي
أعمى العبادَ ، وغرَّسَ الأشواكا

عشرون سِفراً ليس يُنكر زَينَها
ما كان يكتبُ مثلها إلاكا

ومعاملاتُ المال تشكرُ شيخها
حتى البنوكُ استمسكتْ بعطاكا

أنقذتها ، والناسَ مِن شَرَك الرِّبا
واللهُ مِن فتن الهوى أنجاكا

فعليك مِن ربِّ الورى رحَماتُه
ما داعبت نجُمُ السما الأفلاكا

مناسبة القصيدة

(أما عن هذا الشيخ علي السالوس ، فهو الفقيه المتقن ، والأصولي المتمكن ، والاقتصادي البارع ، الذي جعله الله شوكةً في حلق الشيعة ، بمؤلفاته التي طارت بها الرُّكبان ، وانتفع بها الخاص والعام. وُلد سنة 1353 هـ ، وتخرّج في كلية دار العلوم بالقاهرة ، ثم نال فيها درجتي الماجستير والدكتوراه. عمل في مصر أولًا ، ثم انتقل للتدريس في المعاهد العليا بالكويت ، ثم العراق ، واستقر أخيرًا في قطر ، حيث واصل جهوده العلمية حتى توفاه الله تعالى. وقد التقى عددًا من كبار علماء عصره ، وناقشهم ودارسهم ؛ كالعلامة محمد أبو زهرة ، والمحقق محمود شاكر ، والشيخ ابن عثيمين ، والشيخ ابن باز ، والمحدث الألباني ، والشيخ جاد الحق ، وغيرهم من أهل العلم والفضل.)
© 2026 - موقع الشعر