فصيح(فتنة الشوق) - أحمد بن محمد حنّان

نَزَغَ الشُّوقُ فأنَّ القَلَمُ
وتَهادى بَينَ أوراقي دمُ

وظننتُ الجرح يأوي مِعصمي
أرتُقُ الشَّقَّ وقد بان فَمُ

كيفَ أُحيي الموتَ في كفِّ المُنى
ويُمِيتُ الوجد صمْتٌ صمْصمُ

كَلّ خفَّاقي على بابِ الهوى
وصباباتٍ حكاها الأبْكَمُ

أ رغيد العيشِ ما أغْنى الكرى
زاهداً أغوتْهُ فيها الأنْجُمُ

يَتْبع الجديَ وفي الجَوزَا يُرى
وإلى الشِّعرى مُجِلٌّ مُقْدِمُ

عسفَ الليلَ على جهْدِ السنا
وأناخَ الفَجْر في عطْنِ السمُو

فإذا ما ليلةٍ من سهدِها
مَسَّكِ الشوقُ بها والألَمُ

بردُها الطوَّافُ قد أسكنْتِهِ
في عظامٍ تشتهيها الأعظُمُ

لا تقولي ويلتاهُ إنَّ لي
جذوةً من نارِها تَضْطرِمُ

وأزيزٍ في الحنايا سارحٌ
يرتَع العينَ فينْدى العنْدمُ

© 2026 - موقع الشعر