فوتوسيشن لصالح من؟ - أحمد علي سليمان

المعاصي كهفُ الخنا والضياع
والترَدِّي يُبلِي الفتى بالوجاع

وابتداعُ الإنسان في الدِّين هزلٌ
والبلايا تأتي بشُؤم ابتداع

واسأل الأعراسَ التي جَندلتْنا
فاشتكينا مِن سَيِّيء الأوضاع

شملتْ رقصاً ماجناً وغِناءً
مِن رقيع الأذواق والأنواع

واختلاطاً مُستهتِراً مُستبيحاً
كلَّ سُوآى تُزري بخير اتباع

ثم جاء التصويرُ يَغتالُ عُرساً
والعروسان في قبيح انصباع

قيلَ: هذا (فوتوسيشنْ) يا ندامى
يجعلُ الذكرى في ذرى الإمتاع

والعروسان كالإماء خُضوعاً
وانتكاساً يُفضِي لشرِّ اختضاع

لا تسلْ عن صدر العروس تعَرَّى
لا تسَلْ عن عُري القفا والذراع

لا تسل عن ساقين خُصَّا برفع
ما الذي يَدعوها لذا الارتفاع؟

خابَ تصويرٌ يَستبيحُ حراماً
ثم يُفضي عمداً لأشقى ضياع

عُرسُها بالفوتوسيشنْ شرُّ عُرس
نال من عِرض مُستباح مُشاع

عَوَراتٌ هانت على الأهل طوعاً
خاب أشقى الأهلين مِن مِطواع

كلُّ راع حتماً سيُسألُ يوماً
فليُجَهز رَداً يفي كلَّ راع

كم تُساوي العروسُ في سُوق فوضى
كلُّ حُسن على هوى البياع

ليت شِعري سُوقُ النخاسة راجتْ
ما اعتراضي؟ ماذا يخط يَراعي؟

قلدَ الغربَ في التردِّي قطيعٌ
شرُّ مَتبوع سُرَّ بالأتباع

كلُّ عُرس يَحوي معاصيَ شتى
ليس فيها مهما افتروا مِن نَفاع

ونصيبُ العروس منها كبيرٌ
وعلى قولي صفوة الإجماع

أسلموها للهزل في كل شأن
فاستجابتْ – واللهِ – حتى النخاع

مناسبة القصيدة

(إنه عندما تضعف العقيدة ويختل التوحيد في قلوب المكلفين والمكلفات ترتكب المعاصي والمخالفات الشرعية بقدر ذلك الضعف وذلك الخلل! وظاهرة جديدة وتقليعة حديثة وصنم مستحدث مستقبح يسمى "الفوتوسيشن" في الأفراح ، ويعني جلسات التصوير الاحترافية التي يلتقطها مصورون للأزواج ، وغالبًا ما يتم تصويرها في مواقع متنوعةٍ مثل الأماكن الأثرية أو الطبيعية ، لتخليد لحظاتهم قبل أو بعد الزواج. هذه الجلسات تعتبر عندهم بديلاً عن الاعتماد على ألبومات الصور التقليدية ، حيث يفضل الشباب توثيق مراحل الزواج من خلال هذه الجلسات المميزة ، سواء بالملابس الرسمية أو العادية! هكذا وجدت ترجمتها في قاموس أهل الفجور والانحلال! وهناك على حد ما يتشدقون مميزات محددة لصنم الفوتوسيشن! منها:- المرونة: فيمكن إجراؤها في أي مكان ، سواء في استوديوهات مجهزة أو في الخارج في أماكن مثل الحدائق والقصور والأماكن الأثرية. ومنها:- التنوع: فتوفر خيارات أكثر لتصوير اللحظات السعيدة ، حيث يمكن تصويرها قبل الزواج في صورة "خطوبة" أو بعدها في إطار "شهر العسل" أو كجلسة تصوير مستقلة. ومنها:- الجمالية: فتتيح هذه الجلسات التقاط صور أكثر إبداعاً وجاذبية ، مع استخدام خلفيات طبيعية أو تاريخية تضفي طابعاً مميزاً على الصور! وكان سادنو هذا الوثن (الفوتوسيشن) قد أعدوا مجموعة من النصائح لعابديه! منها على سبيل المثال:- التخطيط المسبق: يقولون للعريس (الديوث):- قم بتنسيق المكان المناسب مع المصور ، بالإضافة إلى تحديد الأوقات التي تتيح لكما أنت وعروسك (المنحلة) الحصول على أفضل الإضاءة. ومنها:- الأفكار المسبقة: يقولون له: شارك أفكارك مع المصور ، ولا تتردد في اقتراح أفكار جديدةٍ أو إبداعيةٍ لخلق صور مميزة. ومنها:- الأداء الجيد: يقولون له: كن طبيعياً واستمتع بالوقت ، فالصور ستكون أفضل إذا كنت تشعر بالراحة والاستمتاع أثناء التصوير. ومنها:- استخدام الكاميرا الجيدة: يقولون له: تأكد من أن هاتفك يحتوي على كاميرا قوية ونظيفة عند التصوير. وامسك الهاتف بثبات واستخدم شبكة الكاميرا لتكوين صورة متناسقة. ومنها:- الاستعانة بالمحترفين: يقولون له: استعن بمصور محترفٍ لإتمام الجلسة بشكل احترافي والحصول على صور عالية الجودة! ولا يخفى ما يقوم به المصورون المحترفون الساقطون المنحلون الماجنون من لمس العروس ، ومسك أجزاء من جسمها ، والتحكم في ساقيها وذراعيها ورأسها ورقبتها ووسطها وبطنها وظهرها! فماذا بقي من العروس لم يلمسوه أو يمسكوا به؟! ربما الذي بقي من العروس هو الجزء الوحيد الذي بقي للعريس! وربما في مستقبلات الأيام يُلمس هذا الجزء الخاص بالعريس ويُمسَك لتكون الصور جميلة ورائعة! والكارثة تكمن في أن المصور منهم وهو ذكر لا أقول: (رجل) ، وأكيد سوف يمسك صور العروس بعد التصوير ، ويظل يعدّل فيها ، فيكبّر ، ويقرّب ، ويشوف تفاصيل جسمها ووشها وابتسامتها ، وبكل بساطة ممكن ينزل الصور للناس على الفيس! وإذا بالعريس يكتب له: (تسلم إيدك يا باشا!) ونعوذ بالله من موت القلوب والضمائر! ووالله العزيز ليس هذا من عندي أو أفتريه على هؤلاء الساقطين المنحلين! إنما اليوتيوب خير شاهد على ذلك! ناهيك عن الأوضاع المخلة المنحلة الإباحية التي يقوم بها العروسان في الفوتوسيشن من التقبيل بأنواعه ، والأكل المشترك لثمرة ما من الفاكهة بفمين في وقت واحد ، والعناق ، والتحضين ، وحمل كل منهما للآخر ، والنوم فوق بعضهما البعض وغير ذلك مما لا أحب أن ألوث به مقدمة قصيدتي به!)
© 2026 - موقع الشعر