للصدق قومٌ ماجدون كِرامُ
والصادقون – على المَدى - أعلامُ
لا يكذبون ، وإن يُلاقوا حتفهم
ويَمُدُّهم بالهمة العلامُ
لا يرعوون لباطل يُزري بهم
فالصدقُ طبعٌ ، واليقينُ لزام
لا يشترون بدينهم دنيا ، ولا
يجتاحُ مجداً أحرزوا استذمام
لا يركنون لظالم متجبر
فركونُهم للظالمين حرام
وصحائفُ التاريخ تشهد أنهم
بين الخلائق جِلة وعِظام
عَلَمٌ عليهم صدقُهم وسُموُّهم
والعلم والإيمان والإسلام
أما الغواة الكاذبون فجَوْقة
صلوا لينخدع العِبادُ ، وصاموا
و(السيد البدويُّ) أكبرُ فِرية
مهما تأصَّلَ مَولدٌ ومَقام
أكذوبة كبرى اعترى تصديقَها
زيفٌ به أهلُ المخارف قاموا
وضلالة لا تستقيمُ نصوصُها
الطرسُ ضجَّ ، وخانتِ الأقلام
لمَّا يكنْ يوماً سليلَ أكارم
يَشقى بأنساب الرِّعاع كِرام
ما كان يوماً عابداً أو عالماً
شهدتْ بجهل (السيد) الآنام
ما كان يوماً داعياً لهدايةٍ
شهدتْ بهذا العُربُ والأعجام
ما كان ذا شأن بمصر ولا الرها
شهدَ العراقُ بفسقه والشام
هو عاش دهراً تاركاً لصلاته
هل بعد ترك صلاته إجرام؟
ويبولُ ليس له احتراز من أذى
ما ردَّهُ ما قاله اللوام
ما كان يغسلُ ملبساً فيه الأذى
بل صدَّه عن غسله الإحجام
يسعى وفوق الوجه سُودُ سُتوره
هل وجه حُر يختفي بلثام؟
ويصيح كالمجنون ليلاً والمسا
هل مسَّه جنٌ ، فليس يُلام؟
والناس خطوا عنه بعد نفوقه
دجلاً يَضيقُ بعَرضه الفهَّام
وسلوا (السِّيوطيَّ) استفاض بذكره
وله عن (البدويِّ) ذاك كلام
وخلت مراجعُ عِلمنا عن ذكر ما
قد خطه الصوفيه الأقزام
زعموه منتسباً لآل نبينا
زعماً يُضاهئ ما افترى الحاخام
ورآه أقوامٌ ولياً صالحاً
ورآه من أهل الرشاد فئام
وهو البريء من الولاية والتقى
بل ساقط أزرتْ به الآثام
ومُفرِّط في دينه مترهلٌ
مهما غلا في وصفه الأقوام
مهما دعاه البُلهُ في أزماتهم
وهواه بعض الساذجين وهاموا
مهما توسل بالضريح أعابدٌ
وعن التوسل والوسيلة حاموا
مهما أقام موالداً عُبَّادُهُ
وتناولوا أشهى الطعام ، وناموا
مهما أعدَّ ولائماً نُسَّاكُهُ
وحلا اختلاط بالنسا وهُيام
وحلا الطواف تعبُّداً بضريحه
وكأنه للعابد استجمام
وحلا الغناءُ بلحنه وفتونه
وعلا الصُّخوبُ تشوبُه الأنغام
وازَّيَّنَ القبرُ المسَنمُ خِدعة
خابَ الغلاة ، وخاب بعدُ سِنام
وحلا لغير الله نحرُ ذبيحةٍ
هل عادتِ الأوثانُ والأصنامُ؟
وحلا لقوم رقصُهم ومجونهم
وحلا الشراب تخللتْه مُدام
وحلا القمارُ ، فسُوقه مفتوحة
فيها تزلُّ الهامُ والأقدام
وتُقام سوق العِشق تفتنُ أهلها
ويَضمُّ أربابَ الغرام زحام
من كل غاو يلتقي معشوقه
من بعد أن شغف الجميعَ غرام
و(السيدُ البدويُّ) قِبلة حُبهم
وله المناسكُ قدِّمتْ وطعام
في مَولدٍ لفظتْه شِرعة ربنا
فيه المطامحُ والمُنى أوهام
تقليد مَن هلكوا بسالف دهرهم
وخرافة تغتالها الأحلام
هل مشركوا (اليونان) خيرٌ منهجاً
حتى يُتابِعَ شركَهم آنام؟
هل فاسقوا الإغريق أفضلُ رُتبة؟
يا قوم أنتم صفوة حُكَّام
فلتحكموا أنتم على أهل الهوى
هم في الخلائق مُسخة وطغام
توبوا إلى الله العظيم ، وآمنوا
ينفعْكمُ الإيمانُ والإسلام
وحقيقة (البدويِّ) قد بينتُها
دعوى دهى ترويجها الإفحام
للهم فاشهد أنني بلغتُهم
إذ صُوِّبتْ نحو القصيد سهام
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.