فصيح(سفينة خافقي) - أحمد بن محمد حنّان

يا بحرُ أَنْصِتْ واحفَظِ الأسرَارا
إنِّي قَصدتُكَ فَاتْرُكِ الأعذَارا

أدري بِهَا أَعمَاقُ ظُلْمَتِكَ التي
مُلِئَتْ فَلَجَّتْ تَطلُبُ الأمْصارا

لَكِنَّهَا الأولَى ولَسْتَ تَردُّهَا
فَاحفَظْ فَديتُكَ مهجَةً وسِتَارا

وافْرحْ فبي شَرُفَ المَحِيطُ كَرامَةً
لبِسَ الحُلِيَّ وأبْدعَ التِّذْكَارا

لا قَيسَ ليلى قَدْ أَتَاكَ ليَشْتَكي
قَبْلي وعنْتَرَ إِذْ هَوى ونِزَارا

فلديَّ مِنْ قِصصِ الغَرامِ خَبِيئَةٌ
يُمْسي علِيَها العاشِقُونَ حيَارى

أعَرفْتَ هَيْمَانًا يَضِيقُ هيَامُهُ
فيُحدِّثُ الأزْلامَ والأحجَارا

فَلقَدْ بُليت بأَهيفٍ مَلَأَ الحشَى
مِنْ نَظْرةٍ وعدِمْتُها الأخْبَارا

لا قَومَ أعرِفُهُمْ لَهَا في مَطْلَبي
أَوْ مَنْزِلً أُلْهِي بِهِ الأبْصَارا

يا بَحرُ ثِقْلٌ فِي سفِينِ خَوافِقي
فَاغْرِقْ بِها ما يُذْهِلُ الأسفَارا

خُذْهَا إلى مِكْنَاسِ ذي النُّونِ النَّبِي
حتَّى تُؤَمِنَّ حوتَهُ مَا دَارا

إنِّي اصطَفَيتُكَ والنَّدِيمُ مَنَازِلٌ
ظُلُمَاتُها للمُرهَقَينَ سهَارى

© 2026 - موقع الشعر