اِنْهَضْ

لـ حاتم منصور، ، في الحكمه والنصح، 15

اِنْهَضْ - حاتم منصور

اِنْهَضْ فَمَا خُلِقَتْ جِبَالُكَ لِلْوَنى
‏وَعَلَامَ يَخْشَى الْحُرُّ . . أَنْ يَتَكَلَّمَا ؟

‏وَازْرَعْ عَلَى وَجَعِ الْحَيَاةِ سَعَادَةً
‏تُحْيِي فُؤَادًا بِالْهُمُومِ . . . تَحَطَّمَا

‏وَابْعَثْ لِقَلْبِ الْيَائِسِ الْمَحْزُونِ مَا
يُعْطِي الْجِرَاحَ . . . . تَعَافِيًا وَتَرَنُّمَا

‏وَاصْفَحْ عَنِ الْهَفَوَاتِ مِمَّنْ قَدْ أَسَاءْ
‏فَالْحِلْمُ يَرْفَعُ مَنْ تَحَلَّمَ فِي السَّمَا

‏وَاغْرِسْ بِرِفْقِكَ فِي الطَّرِيقِ عَلَامَةً
‏كَيْ يَهْتَدِي الْحَيْرَانُ إِنْ لَيْلٌ طَمَا

‏وَارْقَ الْفِعَالَ فَإِنَّ نَفْسَكَ إِنْ سَمَتْ
‏تَأْبَى غُبَارَ الْأَرْضِ . . . أَوْ أَنْ تُهْزَمَا

‏لَا تَأْمَنَنَّ لِظَاهِرٍ . . . . . . مُتَزَيِّنٍ
‏فَالزَّيْفُ يَخْدَعُ مَنْ يَرَاهُ مُعَظَّمَا

‏لَا تَعْتَنِقْ رَأْيًا . . . . . بِغَيْرِ بَصِيرَةٍ
‏فَالْعَقْلُ نُورٌ قَدْ أُنِيرَ . . . . لِيُفْهَمَا

‏وَاجْعَلْ مَجَالَ الْقَوْلِ رَحْبًا . . لِلنُّهَى
‏كَيْ يُنْطِقَ الصَّمْتَ الْعَمِيقَ وَيُلْهِمَا

‏صُنْ رُوحَ أُمَّتِكَ . . الَّتِي نَحْيَا بِهَا
فَبِهَا نُعَرِّفُ مَنْ نَكُونُ لِمَنْ سَمَا

‏وَامْسَحْ دُمُوعَ مُشَرَّدٍ عَنْ أَرْضِهِ
‏فَالْوَجْدُ جُرْحٌ لَا يَطِيبُ إِذَا دَمَى

‏وَإِذَا خَسِرْتَ قَضِيَّةً لِلْحَقِّ . . لَا
‏تَجْزَعْ . . فَشَأْنُ الْحُرِّ أَنْ يَتَقَدَّمَا

© 2026 - موقع الشعر