فِتْنَةُ القَصْرِ - حاتم منصور

أمْشِي اعْتِدَادًا .. خَادِمًا لِلنَّاسِ
‏لا أنْحَنِي لِعَواصِفِ الوسْوَاسِ

‏حَتَّى أتَى صَوتٌ كَنَبْرَةِ زَائِفٍ
‏هُوَ كَالسَّرَابِ بِلَفْحَةِ النِّبْرَاسِ

‏ظَنَّتْ حُرُوفِي مَوطِنًا لِغُرورِهَا
‏والمَجْدُ يَأبَى أنْ يَلِينَ لِقَاسِي

‏قَدْ تُزْهِرُ الألْقَابُ دُونَ فَضِيلَةٍ
كَزُجَاجَةٍ تَزهُو بِغَيرِ . . . لِبَاسِ

‏مَا ضَرَّنِي أنْ أُغلِقَ البَابَ الذِي
فَاحَتْ بِهِ الأهْوَاءُ . . بِالإفْلاسِ

‏بَلِّغْ مَنِ اغْتَرَّتْ بِصَمْتِيَ أنَّنِي
‏صَخْرٌ ، وَلَسْتُ بِهَيِّنِ الإحْسَاسِ

‏فَبِلاطَةٌ فِي القَصْرِ ، قَدْ شَاهَدْتُهُ
‏فَاقَتْ جَمِيعَ الغِيدِ فِي مِقْيَاسِي

© 2026 - موقع الشعر