لأجلهم … دكتور

لـ حاتم منصور، ، في غير مصنف، 11

لأجلهم … دكتور - حاتم منصور

شَهَادَةٌ مِنْ عَوْنِ رَبِّي تُعْقَدُ
مضتِ السنونُ وَحُلْمُ عُمْرِي يُولَدُ

كَابَدْتُ فِي دَرْبِ العُلَى أَيَّامَهُ
نِلْتُ الشَّهَادَةَ وَالفُؤَادُ مُجاهدُ

أَبْغِي بِهَا وَجْهَ الإِلَهِ وَرِفْعَةً
لَا مَجْدَ دُنْيَا أَوْ ثَنَاءً يُحمدُ

أَسْمُو بِهَا فَوْقَ المَجَرَّةِ هِمَّةً
وَاللَّيْلُ مِنْ طُولِ السُّهَادِ مُسَوَّدُ

لَكِنَّ فِي الأَعْمَاقِ جُرْحٌ نَازِفٌ
ذِكْرَى صِغَارِي وَالحَنِينُ الأَبْعَدُ

هُمْ يَحْمَدُونَ عَلَى الظُّرُوفِ القَاسِيَهْ
صَبَرُوا عَلَيْهَا كُلَّهَا وَتَجَلَّدُوا

هُمْ يَحْمَدُونَ عَلَى الفِرَاقِ لِأَنَّهُمْ
صَبَرُوا عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مُجهدُ

فَقَدُوا حَنَانَ الأُمِّ مُنْذُ رَحِيلِهَا
وَأَبُوهُمُ عَنْهُمْ بَعِيدٌ مُبْعَدُ

يَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ تَمْضِي لَيْلَةٌ
وَالجَفْنُ مِنْهُمْ بِالدُّمُوعِ مُضَمَّدُ

هَذِي الشَّهَادَةُ لَسْتُ أُهْدِيهَا سِوَى
لِقُلُوبِهِمْ ، فَبِهَا فَخَارِي يُعْقَدُ

وَلَعَلَّ يومًا يَقْتَدُونَ بِهِمَّتي
وَيَنَالُ كُلٌّ مَا يَرُومُ وَيَقْصِدُ

فَتَكُونُ يَا رَبِّي الشهادة شُعْلَةً
تَهْدِي خُطَاهُمْ لِلْعُلَا وَتُسَدِّدُ

© 2026 - موقع الشعر