شَكْوَى مِنَ الظَّلْمَاء - حاتم منصور

يَا شَيْخُ جَاءَتْ مِنَ الظَّلْمَاءِ شَكْوَانَا
وَاللهُ يَجْعَلُكُمْ لِلْخَيْرِ أَعْوَانَا

جِئْنَاكَ وَالصَّدْرُ نَالَ صَخْرَةً كُبْرَى
وَالدَّمْعُ فِي وَجْنَتَيِّ الصَّبْرِ قَدْ بَانَا

وَالْهَمُّ يَزْدَادُ .. قَدْ زَادَهُ ظَالِمٌ
قَدْ أُثْقِلَ الْقَلْبُ حَتَّى عَافَ سُلْوَانَا

نَرَى الْحُقُوقَ تُوَارَى خَلْفَ أَسْتِرَةٍ
وَالظُّلْمُ يُشْهِرُ سَيْفَ الْبَغْيِ عُدْوَانَا

أَنْتَ السَّنَادُ إِذَا مَا الدَّهْرُ أَظْلَمَنَا
وَأَنْتَ فِي نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ بُرْهَانَا

فَأَنْتَ لِلْحَقِّ سَيْفٌ طَالَ مَضْرِبُهُ
تُعِيدُ لِلْمُسْتَجِيرِ الْحَقَّ إِنْ حَانَا

فَكُنْ لَنَا عَضُدًا يَا خَيْرَ مَنْ وَثِقَتْ
بِحُكْمِهِ الْأُمَّةُ الْغَرَّاء بِدُنْيَانَا

فَكُنْ لَنَا عَضُدًا .. وَالْعَدْلُ مُرْتَجَعٌ
وَامْسَحْ بِإِنْصَافِكَ الْمَعْهُودِ بَلْوَانَا

أَعِدْ لِمِيزَانِنَا الْمَعْهُودِ هَيْبَتَهُ
فَمَا لَنَا غَيْرُ شَرْعِ اللهِ عُنْوَانَا

فَأَطْلِقِ الْعَدْلَ مِنْ عَلْيَائِهِ أَمَلًا
يُحْيِي الَّذِي مَاتَ مِنْ أَحْلَامِ دُنْيَانَا

© 2026 - موقع الشعر