المقاومة والخيانة - لطفي بن قاسم القالي

ثلة قليلة
تستوطن مدينة قديمة
تركت وحيدة
لتقاتل جرم الشمعدان
وظلم الصليب
حول المدينة
إخوة كئيبة
تراقب بخوف
وجبن مخيف
إراقة دماء المسلمين
وتسمع صراخ المستضعفين
ولا تقوى على تقديم الاستغاثة
ولا الاستجابة
لصوت امرأة مغتصبة
المدينة القديمة
أضحت مقبرة كبيرة
المقاومة تحت الأرض
تروى بدماء
من فوق الأرض
في قصور الخونة
يقبع شيوخ البدانة
يأكلون الماعون
وبلسانهم يسمون
ويسبون المجاهدين
ويكفرون الشهداء
خدمة للسفهاء
تركوا الجهاد
في ساحة الوغى
وباشروا السباحة
في فروج النساء
والأكل كالأنعام
وصك صكوك الغفران
فكيف تكون لهم البلاغة
وفصل الخطاب
وحكمة العلماء
وشجاعة الخلفاء
الميدان يا شيوخ الفتن
لا يقوى عليه
إلا الشجعان
فيه إن سقط شهيد
يزداد القتال الشديد
كأن روح الشهيد
تغذي المقاومة
من جديد
سقط هنية
فكان للجنة هدية
سقط نصر الله
فآمن الجميع
بنصر الله
سقط السنوار
وغدا بإذن الله
سوف يتحقق الانتصار
فيا بني صهيون
لا تغتر
فأنت أمام أمة المليار
وغدا إن شاء الله
سوف تنهار
© 2026 - موقع الشعر