ساحة الوغى - لطفي بن قاسم القالي

إنها الحرب
إنها الكرب
لا شرق
ولا غرب
فقط أنت
والأعداء
ساحة واحدة
ساحة الحرب
في القلب
نزغة البقاء
تريد الحياة
لكن إيمانك
يعلمك
أن الشهادة
هي النجاة
إن الوغى حلت
أخرجت سر الرجال
وإذا إشتد القتال
ظهر الأسود بارزين
في الميدان
ومن ظن
في الحرب سلام
فقد ظن إثما
فلا سلام
حتى تراق الدماء
المستضعفين
لا مكان لهم
في الوغى
فهم أسرى
وقتلى
ولا يحس بمصابهم
إلا من هم مثلهم
لا فارس في الحرب
الكل مجهول المكان
والموت يطال الشجعان
الوغى تحيك ببراعة
خيوط الموت
وتوقع بزينتها
كل جهول
تقرع طبول الحرب
فوق الأرض
بعد نهاية المعركة
لا يبقى أحد حيا
فوق البسيطة
وكأن الغبراء
طفلة تيتمت
ودفعت ثمن الوغى
لم يبقى سوى
أحلام المحاربين
وأوهام القادة
ابتلعت المعمعة
كل شيء
الموقعة تنتهي
عندما يهزم الإنسان
إنسانيته
عندما يرقص المنتصر
رقصة المذبوح
الهيجاء تنتهي
بالبكاء على الراحلين
بصورة مرعبة
لا يبقى إلا الدمار
والكثير من الخراب
وقلوب تنكوي بالجمر
وغيوم حمراء
مشبعة بالدماء
© 2026 - موقع الشعر