فصيح(نظْمُ الخُود)

لـ أحمد بن محمد حنّان، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

فصيح(نظْمُ الخُود) - أحمد بن محمد حنّان

أضنانيَ الشوقُ أمْ أبْدَى بيَ الولَعُ
أمْ هاضَني سرْبُ طيرٍ أيَّها البَجَعُ

أمْ طافَ قلبي نسيمٌ لستُ أعرِفُهُ
إلَّا وجاءَ يُزَكِّي عطرَهُ الدَّلَعُ

نفْحٌ وفي غيرهِ لا تلتقي رئتي
وقَدْ فطِنْتُ فليتَ لمُهجَتي سُمُعُ

أمشي إليهِ مسافَاتٍ تُبَاعِدُني
كأنَّ دربي خلافَ الخطوِ يندَفِعُ

كأنَّ في وصلِهِ جنًّا يُدَافِعُني
أوْ أنَّهُ رشُّ سِحرٍ والهوى تَبَعُ

أحَاورُ الوردَ علَّ الورْدَ يُرْشِدُني
أجابني في الليالي إنني وَرِعُ

سل مَنْ إذا ما ظلامُ الليلِ أغْفَلَنا
يضُمُّ أطيابَها نَهْدٌ ومضْطَجَعُ

نظمْنَهُ الخُوْدُ في أخْدَارِ من كَعَبَتْ
والعشْقُ أهلٌ وجيرانٌ ومجْتمَعُ

فَقُلتُ بيني وبينَ النفْسِ أعرِفُها
هَلْ يَجْهَلُ الحُبُّ مَنْ في ريْفِهِ وقَعَوا

ردِيْمَة الفلِّ دُلِّي مُقْلَتِي ويَدَي
إلى عقُودٍ لها في نَحرِها طُلُعُ

فجاوبتني أليسَ النورُ تُبْصِرُهُ
فَقُلتُ قد صابني في بُؤبُئي فَزَعُ

كأنَّ بدرًا أرى والجِيْدُ ذو نُجُمٍ
من الثريا له في مشْهَدي مُتَعُ

سبحانَ ربٍّ يُرينا الحُسنَ مُعجِزَةً
فهلْ بآياتِ ربِّي تُسقَطُ البِدَعُ

© 2026 - موقع الشعر