فصيح(حضارة الحب) - أحمد بن محمد حنّان

ما أجمْلَ الحنَّا بكفَّي كاعِبٍ
تشكو بلينِهما الحرِيرَ وملْمَسَهْ

في حمْرَةٍ تزْدَادُ حتى أدْلَجَتْ
شمْسٌ وغابتْ في الظلامِ لتَلْبِسَهْ

ماضَرَّ وجهًا كالبدورِ ضفائِرٌ
ليضرَّ نورَ الكفِّ حسْنُ العسْعَسَةْ

حتى إذا بلَغَ العجَابُ لزنْدِهَا
وغموضِ نقشِهما وعجْزِ الفهْرَسَةْ

أزْجَتْ إلى عَينيَّ خطًّا للهوى
برِئَتْ مدينَةُ بابلٍ أنْ تهْمِسَهْ

ما أسهلَ التاريخَ عنْ نارِ الجوى
والفرقَ بين جنونِهِمْ والهلوسَةْ

مرّتْ وقدَّتْ في المحاجِرِ حسْنَها
وبُلِيتُ في كيْدِ الحِسَانِ لأدرُسَهْ

© 2026 - موقع الشعر