غَزْلُ الذِّكْرَياتِ
أَجْلسُ فِي الشُّرْفَة ِ
عَلى كُرْسِيٍّ خَشَبِيٍّ
ومَاذا بَعْدُ..... ؟
أغْزِلُ الذِّكْرَياتِ عَلى حَبْلِ الْغَسِيلِ
أُقَشِّرُ أَحْلامِي الْيابِسَةِ
وأُغَنِّي لِصُورَةِ الرَّجُلِ الْمُعَلَّقَةِ عَلى الْجِدارِ
أُسافِرُ إِلَيْهِ مُمْسِكَةً بِخَيْطِ الْعُمْرِ
أَعُدُّ ...وَاحِد ٌ...اِثْنانِ ...ثَلاثَةٌ
أَعُدُّ الْمارَّةَ الْمُتْعَبينَ
مِنْ وَقْعِ خُطُواتِهِمْ
بَيْنَ الطُّرُقاتِ
يَرْتَقونَ الْأَحْزانَ عِنْدَ مَحَطَّةِ البَاصِ
يَتَسابَقونَ
لِأَخْذِ مَكانٍ قَبْلَ أَنْ يَسْرِقَهُمُ الْوَقْتُ
مُثْقَلِينَ بِالْحَياةِ وَالْخَوْفِ
عَادَةً .. هَكَذا هُمْ كُلَّ صَباحٍ !
يَقْتَفُونَ أَثَرَ رَغِيفِ الْعُمْرِ
مُبَلَّلِينَ بِالْعَطَشِ
لَنْ تَكْفِيهِمْ شَمْسُ هَذا الصَّباحِ ؟
لِيَرْتُقوا جُيوبَهُمُ الْفارِغَةِ
وَلِأَنَّهُمْ طَيِّبٌونَ جِدَّا
سَاذِجُونَ ...
يَسْرِقونَ الْفَرَحَ
لِيَلْعَبوا لُعْبَةَ الْحَياةِ
الَّتِي نَتَسابَقُ كُلَّ صَباحٍ عَلى بَابِها
مَنْ مِنّا سَيَصِلُ مُتَأَخِّراً ؟
مَنْ مِنّا سَيَتَعَلَّم ُ كَيْفَ يَشْرَبُ نَخْبَ الْمَوْتِ وَالْحَياة
فِي كَأْسٍ وَاحِدَة ٍ؟
لِيَتَذَوَّقَ طَعْمَ السُّكَّرِ
تَارِكاً وَجْهَهُ مُلْقًى
فِي الْمَحَطّاتِ .... وَ الطُّرُقاتِ
عَلى مَقاعِدِ الْبَاصِ.... وَالتَّاكْسِي
وَعَلى حَافَّةِ الرَّصِيفِ
مَنْفِيٌّ فِي الْفَراغِ
الَّذِي يَدُورُ حَوْلَ جَسَدِه ِ .....
جَسَدُهُ الَّذِي يَخُوضُ حَرْباً
مَعَ أَشْباهِهِ كُلَّ صَباحٍ
يَمْتَطِي حِصاناً أَعْرَجَ سُرِجَ
عَلى سَاعاتٍ الاسْتِقَاظِ
اَلْعَمَلُ ... اَلرَّكْضُ ... اَلْمَلَلُ...
اَلنَّوْمُ....اَلْخَوْفُ...
لِيَحْمِلَ أَوْجاعَ اَلِْإنْسانِ فِي الْكَوْنِ .
الشاعرة ثورية الكور _
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.