فصيح( "مكر الثعالب") - أحمد بن محمد حنّان

رتِّلْ بصدري سورةَ الأنفالِ
إن مالَ سيفٌ صارمٌ لقتالِ

فالخوفُ ليس الخوفُ أكثرَ ما أرى
والموتُ ليس يقودنا لكمالِ

ياصاحبي إن العروبةَ درةٌ
فُرضتْ عليها لوثةَ الأجيالِ

والدينُ ميزانٌ بكفِّ أعاجمٍ
ولَّوهُ جهالًا سعوا لنكالِ

في كلِّ قرنٍ يجعلونَ طريقةً
مرموقةً للرقِّ والإذلالِ

هدمٌ وسلبٌ للبلادِ وحرثِها
عرَّابُهُ مستعمرُ الآمالِ

والطينُ قُطِّع كي يموتَ بحرقةٍ
فلثمتهُ قبل المَنَى بسؤالي

هل كان قرنًا عابرًا لا ينثني
أم كان قرنًا بادئًا مُتتالي

فأجابني يومًا كيومِك يافتى
عن ألفِ يومٍ شأنُهُ إذهالي

فالحربُ باردةٌ وخصمُكَ قادرٌ
وعتادُهُ فتكٌ على الإجمالِ

صنعَ النتانةَ من حَميَّةِ عرقِنا
مستأصلًا منها كريمَ فعالِ

زرع القنابلَ باسمِنا وسلامِنا
في عالمِ التصويرِ والترحالِ

فتن السيوفَ ببعضِها في شهوةٍ
ليقال دينُ حُثالةٍ وضلالِ

متناحرون ألا ترون دماءهم
ونساءهم في رحمةِ الأغلالِ؟!

حِيلٌ ومكرُ ثعالبٍ لا ينتهي
وثقافةُ الإلحادِ والأموالِ

فتيبَّس الطينُ الهزيلُ كميِّتٍ
فلحقتُهُ بشهادةٍ وسؤالِ

كيف المهازلُ باختلافِ زمانِها
قد تنتهي بتحيةِ الإجلالِ؟!

فأتتْ مباسمُهُ تلوذُ بمقلتي
تهذي الجوابَ بضحكةٍ وسعَالِ

إن البطولةَ في الحياةِ لكذبةٌ
إن البطولةَ موتةٌ لرجالِ

كم ألَّفُوا نصرَ العروبةِ كذبةً
بتظاهرٍ وتناظرٍ ومقالِ

وتسوَّروا باسمِ الربيعِ مجازرا
نوتاتُها صخبٌ من الأهوالِ

من دمَّر اليابانَ شعبًا أعزلًا؟!
من دمَّر التاريخَ في أميالي؟!

هم حاربوا الإرهابَ لكنْ كيفما
بانتْ مصالحُهم على الأطلالِ

فيموتُ حرا طفلُ إرهابِ الحصى
ويعيشُ حرا قاتلُ الأطفالِ

6/9/2023
© 2024 - موقع الشعر