عطوني المركا

لـ سليمان بركات الشاردي، ، في غير مصنف، 36، آخر تحديث

عطوني المركا - سليمان بركات الشاردي

ذا الليل ماشي نوم يا عين مدام
حل السهر حولش ونوّخ مطيّه

امسى عليش من الارق راي واحكام
وانتي بها مامورةٍ منتهيّه

نومش عليش الليله ابعد من احلام
تحقيقها المستحيلات ذيّه

نصحى على صوت العروبه والاسلام
وترجع فلسطين الأبيّه أبيّه

اما اسهري يا عين والصبح قدّام
وإلا أرقدي وشرهة منامش عليّه

امبيّنه ليلة سهر كيف با نام....؟
غير اضبطوا البراد والشاذليّه

وعطوني المركا مع اوراق واقلام
ثم اتركوني واخلو الجو ليّه

ودي تخفف من عنا حمل الأيام
واسج من بعض الأمور الخفيّه

من ضيقةٍ تاقف على مجرى الانسام
وتحدّني يا لين اغرّق يديّه

ولا يفرقها سوى سج الأقدام
بارضٍ بعيد من الاوادم خليّه

أجر فيها الصوت والعالم نيام
على لحون العود والسمسميّه

الراس به مليون خاطر وحوّام
تجمّعت من كل صوب ونحيّه

زحمة مواضيع وطموحات وحطام
شتات فكر .. وعارم الفوضويّه

وش حصل الموهوم من طرد الاوهام؟
غير الحسايف والشقى والشكيّه

من طردها ضاع العمر همّ وهيام
يتبع سرابٍ في وسط مهمهيّه

حتّام .. يا همٍ برى الحال حتّام
من راحتي تعتاش صبح وعشيّه

شكواي من جورك على رب الانام
يزولك القادر عليك وعليّه

سبحانه اللي بالسريرات علّام
وذكره على نفوس العباد اريحيّه

‏يا عين دام النوم نافر ومدام
لي في مجال الشعر روحه وجيّه

بترجم اللي بين الأضلاع ترجام
واصوّر معاناتيَ الداخليّه

الشعر خاويته وانا عادني خام
وهذي ثلاث عقود وانا خويّه

بيني وبينه رابط هجوس وإلهام
ولِف ومودّه وإنسجام وهويّه

اكرّمه يوم اكتبه كل الاكرام
ما ارضى عليه السامجه والرديّه

وادعيه وقت الواجب اللازم الهام
ولا يخيّب هقوتي في مجيّه

الشعر لا ضاقت عليْ سود الايام
وقام عسر الوقت يلوي يديّه

ارمي عليه الهم وارتاح وانام
ويطرب له اهل الذوق والشاعريّه

لولاه جسمي يا عرب جلد واعظام
والفضل والمنّه لرب البريَه

سليمان الشاردي _ الصين
© 2026 - موقع الشعر