زوبعة فنجان - لطفي بن قاسم القالي

ساعتي لم تأتي بعد
لعل شيء في ينتظر
لم يكتمل بعد
لعلي لم ألقح زهرة الأقحوان بعد
ولعلها لا تنتظر غيري
وقد تذبل إن لم آتي
هذا القول لي
وهذا التنبؤ لي
وما لي فهو لي
واسمي لي
وحاضري لي
ولست جلجامش
لتألف القصص حولي
ولا هيرودث
لألف القصص لغيري
ولا هوميروس
لأكتب الشعر في مدح ظلي
وأقول للتاريخ
زين صفحاتك بذكري
لأني كنت حرا في ذاتي
وصلبا في مواقفي
وعبدا فخور بعبادة ربي
وإن كان لي حلم
فحلمي أن أحلم
وإن كان لي أمل
فأملي أن يغفر لي
وأنا أنا لست شيئا آخر
لست من أتباع المصلحة الصاغرين
ولا من أتباع الشهوات الهالكين
أنا أنا لا شيء آخر
أتبع نجم الشمال
لأهتدي لبر الأمان
وأقول لمن يقتفي أثري
ويتصفح أخباري
ليس في صفحتي سوى اسمي
وإن كان اسمي خبرا
فانقله بلطف كإسمي
ولا تتقمص دور أفلاطون
في تأليف الأساطير حولي
فأنت لست أطلانتيس
لتغرقني في بحر الكذب
فأنا أنا
لا مكان للأسطورة في قاموسي
وأنا أحب الجمال
والجميلات في حضرتها قبيحات
ولعلي أتمنى أن أكون نحلة
لأمتص رحيق وردتي
ولأبصمها ببصمتي
يا قلبي إليك عني
تعبت من جنونك
وتعب الحلال من انتظارك
وتعب المؤلفون من تقلباتك
اتخذ قرارك
واربح الباقي من زمانك
وانسى تاريخك المكسور
كأن شيئا لم يكن
كأن حبا لم يكن
قلبي أنا مريضك
وأنت الطبيب
داوي جراحك
وداويني بشفائك
© 2022 - موقع الشعر