انشودة اليمن - صالح مهدي عباس المنديل

انشودة اليمن
صنعاء ١٩٩٢
 
حياك يا خير البلاد
حياك يا بلقيس
يا خير البلادانعم الله عليها بالجبال
سهلها اخضر
و الجبل توباد
بارك الله سماها و الجبل و الواد
فيها نعم الدفء
فيها الكبرياء
حفظ الله سهولك و الوهاد
كل ما فيها كتابا ناطقا
تحكي عن تاريخ حمير و سبأ
حتى المهاد
امنا صنعاء
يا خير عماد
درة التاريخ فخر للجها
من هنا مر كرام العرب
حاتم و زيد فزياد
حاشد و سيئون و بكيل
فتية احرار تأبى الاضطهاد
 
::
انا جئت من بغداد
من ارض العراق
حرها قاسي
و تذعن للحصار
شعبت قلبي تفاصيل الفراق
فتنة شعواء
ظلم لا يطاق
من حصار ثم طغي قد احاق
اهلك المرؤة و الأحسان
سرقها من كل انسان
نعم هجرناهم و قد حان الفراق
يا صديقي بعد هذا اليوم
ما في من تلاق
ما خلقنا عبيدا للرفاق:
::؛
سقيت ارض السعيدة بالرخاء
خلق المعبود حسناً و اجاد
و ادام الله توحيد الجبل و الواد
كان هنا الأجداد في ارض السعيدة
في القدم
حفظ الله السعيدة و اليمن
تحتضن ملهوف
من ارض السواد
فهي تاريخ الحضارة
من زمن بلقيس
من ايام عاد
و بنى الأنسان حصناً ثم شاد
نصرونا حينما ردت
تميم و اياد
بارك الله يمننا و ثراه
ملجئا للناس من اقصى بلاد
كلما دققت انظر في رباك
عندما استفسرت
جاوبني الوهاد
انت للأوطان حصن و علم
تنسل الأعلام آحاداً احاد
:
تخبرك سهول اليمن عن ثمود
ثم عاد
عن التاريخ يتلى و يعاد
مر هنا الأنسان في ماضي الزمان
و بنى الأسوار
عمران البلاد
و انثنى حينا و حينا ثم عاد
و اعتمر ارض اليمامة ثم زاد
اصدر االحكمة و اقتاد البناء
و بنى في يثرب للأسلام دولة
و كذا الشام
وفي ارض السواد
انجبت بلقيس
حاشد و طيئ و بكيل
انجبت معديكريب
و ابطالاً شداد
::::
جئتكم من العراق
احمل الأشجان، كل اشجان العراق
جئت اخبركم عن الجياع
و احدثكم عن سطوة الرفاق
عن نسوة من قسوة الجوع
يعقدن النطاق
عن كوابيس رعب و شقاق و نفاق
عن دم الأبرياء المراق
عن خوف العراق
هل تحسن صنع شيئ افضل يا عراق
عن فتية شيعوه
"رحم الله العراق"
:::
ضاقت صدور القوم ذرعا
و امسى يا صديقي هوانا يمانيا
امتع الأنظار في بغداد كل حين
فبعد اليوم لست مدانيا
تودعني امي ودمع العين يسري
تحسب بعد اليوم الا ترانيا
سأمت يا ابي فبغداد ليس لي
دارا بها ولا الزمان زمانيا
لست احفل بالمنية يا ابي لكن
لن يهون عليًّ هوانيا
تمادى في البلاد الطغاة
و لم ارضى بعيش الذليل الخانيا
شديد على النفس ترك الأحبة
بيد انه اسعدني كما اشقانيا
كرهت يوم الوداع فأعلم
يا عثمان و الحزن علانيا
لا تبتأس و لو طال الفراق
فأني على العهد باقيا
© 2024 - موقع الشعر