ما رَأيتُ مِنَ العُيُونِ إلَّا سَقمِي

لـ عمر صميدع مزيد، ، في الغزل والوصف، 9، آخر تحديث

ما رَأيتُ مِنَ العُيُونِ إلَّا سَقمِي - عمر صميدع مزيد

ما رَأيتُ مِنَ العُيُونِ إلَّا سَقمِي
وما انتَقَصَ النُّحُولُ إلَّا مِن جِسمِي
 
فصَابَنِي الجَفَا بِكُلِّ أنوَاعِ الضَّنَا
حتَّى قَسَمَت بِجَفوِهَا كُلّ قِسمِي
 
فمَا وَجَدتُ مُطَبِباً لِضَنَى الفُؤَادِ
مِثلَمَا طَبَّبتُ فُؤَادُهَا بِالحَضنِ والضَّمِّ
 
خَجِلَةٌ حتَّى اللَّحظِ يَجرَحُ خَدَّهَا
فتَدَمَا مِن خَجلِهَا ولَحظُهَا يُدمِي
 
تغَزَّلتُ بِهَا واغتَرَّت بِكُلِّ تَغزُّلِي
وصَدَّت وَجهَهَا وثَارَ لِسَانُهَا يُذّمِي
 
ولَهفَتِي تُكلِّمُ عَينَاهَا مِن غَيرِ تَكَلُّمِ
وإن مَرَّ طَيفُهَا بِظَنِّي مَرَّ مِن تَألُّمِ
 
لم تَلِد الحَيَاةُ مِن لَيَالِيهَا إلَّا لَيلَةً
نَعِمنَا بِهَا ثُمَّ استَقرَّت علَى العُقمِ
 
فكَم بَذَلتُ كُلَّ جُهدِي في وَصلِهَا
وكَم كَلَّمتُهَا مِن كَلَامِي ومِن كَلَمِي
 
وإن غِبتُ عنهَا أولَت وَلِيَّاً لِلأذَى
فهَيهَاتَ يَعلَمُ الوَلِيُّ ما هُوَ اِسمِي
 
ألَا لَيتَ الشِّعرَ كَم ألقَيتُهُ بِالمَدحِ
وكَم ألقَتنَا إلَيهِ يَد الدَّهرِ بِلإثمِ
 
أبوفراس ✓ عمر الصميدعي
4 اغسطس 2022

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر