لا علم لي ما الفرح من الكدرِ

لـ عمر صميدع مزيد، ، في الحكمه والنصح، 33، آخر تحديث

لا علم لي ما الفرح من الكدرِ - عمر صميدع مزيد

لا علم لي ما الفرح من الكدرِ
ولا كيف يتبدَّلُ الخير بالشرِ
 
ألا ليت شِعري هل من دليلٍ
يدلُّني بما سيئول إليه أمري
 
وهل سأنعم في جنَّات عدنٍ
أم إلى نيرانٍ تصلىٰ من السُعرِ
 
رأيت الأيَّام تمضي بي سريعاً
وقلبي يتقلَّب بين الحلوِ والمُرِّ
 
لا أخشىٰ إلَّا مكر القريب الذي
يعلم ما بنفسي ما لستُ أدري
 
وإن رأيتُ سرباً من الطيورِ
لخمَّنتُ أنهُ عدوٌّ مهاجماً وكري
 
ورأيتُ أقربهم أخونهم بالمكرِ
وأخيرهم أشرُّ من نوازل الخطرِ
 
فصرتُ كالمهومِ في الحياةِ
يغفل عن حظِّه ويحيا كالمبعثرِ
 
إن قيل خيرٌ توهَّمتُ المكيدة
وإن قيل شرٌّ تهاونتُ بالحذرِ
 
وإن أذنبتُ لم أسمع معاتبي
وإن أصبتُ فذنبي غير مغتفرِ
 
يا ويح روحي كم طالت شقوتها
لو كانت بيدي لقصفت بعمري
 
يا مقلتي جودي بدموع العينِ
فإن تجمَّدت فذَّوِّبيها وانحدري
 
للهِ المشتكا كيف أنسىٰ مهانتي
وكيف أنفظ الأوهام من فكري
 
فالهجر أنفع من الوصل الحذرِ
والموتُ أهون من العيش الغدرِ
 
فيا ليت شِعري هل من خبيرٍ
يخبرني بما سيئول إليه أمري
 
أبوفراس ✓ عمر الصميدعي
18 مايو 2022
© 2026 - موقع الشعر