فصيح (جَمَعْتُ اللَّيلَ) - أحمد بن محمد حنّان

جَمَعْتُ اللَّيلَ فِي عَيْنِي وَجَفْنِي
لِأَبْقَى فِي سُهَادٍ هَدَّ شَأْنِي

أُنَادِي! مَنْ أُنَادِي فِي سُهَادِي؟
أَلَا تَبًّا لِتَخْرِيفِي وَسِنِّي

فَبَانَتْ بَعْدَ أَنْ قَدْ بَانَ يَأْسِي
كَأَنْثَى ثُمَّ قَالَتْ فِي تَأَنِّي

بَأَنِّي فِي بُحُورِ الشِّعْرِ فُلْكٌ
فَلَا تُسْرِفْ بِسِوءِ الظَّنِّ عَنِّي

أَنَا كُلُّ القَوَافِي اِنْ دَعَانِي
حَبِيبٌ أَلَّفَ التَّارِيخَ مِنِّي

فَدَاكَ النَّفْسُ يَاصَبْرَ اللَّيَالِي
وَقَلْبِي والحَنَايَا دُونَ مَنَّ

بِحِبٍّ قَدْ نَسَجْتُ الفِكْرَ حَرْفًا
وَخِطْتُ الحَرْفَ ثَوْبًا مِنْ تَمَنِّي

إِذَا مَا طَائِرُ الأشْوَاقِ غَنَّى
رَقَصْتُ الحُبَّ فِي حُسْنٍ وَفَنِّ

كَأَنِّي حِيْنَمَا نَادَيتَ حُزْنًا
مَرَايَا قَدْ تَشَظَّتْ دُونَ أنِّي

فَجَمِّعْنِي عَلَى الأوْرَاقِ وَاقْرَأْ
جُنَوْنًا قَدْ سَمَا عَنْ أَلْفِ جِنِّي

أَنَا عَصْرٌ قَدَيمٌ مِنْ جَوَارٍ
فَحَلِّقْ دُونَ خَوفٍ أَوْ تَجَنِّي

فَمِثْلِي دُرَّةٌ بِالوَقْتِ تَرْقَى
وَأَنْتَ البَدْرُ فِي عَينِي وَظَنِّي

14/5/2022

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر