جنة الدنيا - ابراهيم العليي

جنّةُ الدنيا*
 
 
ودّعِ الأحزانَ يا قلبي فما
في شرابِ الحزنِ رِيٌّ من ظمَا
 
 
سلْ سلِيَّ القلبِ ماذا فاتَه
عندما لاقَى الرزايا باسِما
 
 
واسألِ المحزونَ هل أدركتَ بال
حزنِ شيئا فائِتًا أو مغنما
 
 
ما جنَى غيرَ الأسَى . أما الذي
طابَ نفسًا فازَ لمّا سلّما
 
 
رُبَّ حزنٍ ردّ خيرًا قادمًا
واحتسابٍ يستدِرُّ الأنعُما
 
 
فارضَ بالمقسومِ يا قلبي فمن
سيفُهُ سيفُ الرضا لن يهزمَا
 
 
واعتبرْ ما فاتَ من دنياك أنْ
لم يكنْ (أصلًا) لكي لا تندمَا
 
 
ثمّ سلّمْ للذي سوّاك من
نطفةٍ فيما قضى أو أبرمَا
 
 
جنّةُ الدنيا (الرّضا) من نالَهُ
عاشَ في الدنيا هنيئًا سالما
© 2022 - موقع الشعر