الفوشية

لـ عقيل بن أحمد آل بشكور، ، في الغزل والوصف، 25، آخر تحديث

الفوشية - عقيل بن أحمد آل بشكور

أقْبَلَت .. في زَهْوَها تلحين ..
تِجُر كِل الحلا والزين ..
(فستانها..زهرة النسرين) ..
خطواتها ألحان
نظراتها أشجان
 
شفت الأمل في عيونها
وطيف الخجل في لونها
ما يُكَْتمَلْ مضمونها
مهما بذل مَفْتُونَها
 
ما حد تِوَصَّل، أَو وَصَل
لِمُسْتَواها في الغَزل
في كل شي مضْرب مَثَل
... أَثارَت في عالمنا الجَدَل
 
****
 
عِجِزْت أنُول أَوْصَافَها
وَأَضْرِب بِقَامَتْها المَثَل
لا قامت ، كِلٍّ خافْها
تِمْثال في قِمَّة جَبَل
.. "مشْرِكْ قُريش" وْ شافَها
حَقْ وْيِقِين يِتْرُك هُبَل
 
قامَت لها قامة جلال
شَجرة اْسْتَقَامَت باعْتِدال ..
.. الجوري كاسي أْغْصانَها
زانَت الزِين، ما زانها
 
تمشي وفي مشيتها زهوه
تراود الخطوة بالخطوه
.. خطوات تغني لنا الدانة
.. مقام الثقل والرزانة
 
.. مَشْيَتْها كأنها رقصة
رقصة..رقصة .. وأي رقصة
 
.. ذي رقصة الموت ترقصها
.. والله ما شي ينقصها
.. كيكة عسل .. احلى عسل
خايف أنا النحل يقرصها
ماعطتني في وصفها فرصة
.. قمر ظهر في المنصة
 
*****
 
.. احترت انا في وصفها
.. في حسنها .. في لطفها
.. أوصف حلاها ، أو الدلال
.. كاملة ولله الكمال
سطوة حسن .. روعة جمال
.. ما هي بشر ..!؟ واْحْلِف يمين
.. وين البشر ؟! وهَذي وين
 
.. في خَدَّها هام الضباب
.. و مدها بلغ النصاب
.. حرام تمشي على التراب
.. ما تستحق إلاَّ السحاب
.. تمشي عليها بانسجام
تقرأ على الغيم السلام
 
.. أدهشني ناعم لمسها
.. غمرني مُفعم حسها
.. مغرورة شايفة نفسها
.. كأنّ البدر ملك لخمسها
.. والشمس هذي شمسها
.. جنَّنَتْنِي
.. حَيَّرَتْني
.. يا ترى ما جنسها !؟
 
****
 
الوجه مِنْها صُبح بادي
والشعر ليل ساكن وهادي
أجهل أنا هي وش تكون ؟!
لوحدها عالم وكون
.. إن قلت نجمة
فالنجوم شَيْ عادي
.. إن قلت نسمة
حتى النسيم شي عادي
.. إن قلت حكمة
.. الحِكَم بوادي وهي بوادي
.. هي نسمة في هوايا
.. و هي نجمة في سمايا
.. و هيّ حكمة .. ولا هي آية
.. و هيّ قصّة .. ولا حكاية
.. و هي قصيدة .. هيو رواية
.. جمال سافر لِ لا نهاية
.. الله يقيها من الحسود
.. ما في مِثِلْها في الوجود
.. كل وصف الحسن يشملها
.. تخجل الأرض تحملها
.. تزين السماوات بحُلَلْها
هذي حقيقتها ..ملك
هذي مواطنها الفلك
 
****
 
.. أقبلت تمشي على طيف النفوس
.. تاطى على جفني و تدوس
.. وكأن قرع أقدامها نديمين قرعوا بالكوؤس
أقبلت كالنور في ظلم الليال..
وكأن وحي إلهامها في كل فسحة من خيال..
معزوفة شجن، أوتارها ريشة "طلال"..
ترجم "طلال" أحلامها
وغنّاها في "صعب السؤال" ..
هي "طفلةٍ تحت المطر"
..تركض و اتبعها بنظر
.. يوم أقبلت أعترتني دهشتي
.. راودني شكٍّ هَيَّج حيرتي
.. معقولة ؟! هِيْ من نصيبي ذي العروس
إللي تناغمها الكؤوس ..
وتحيى بطلعتها النفوس
 
****
 
اقبلت تمشي على قلبي الغظيظ
أنا..أشهد، إني بمشيتها حظيظ
.. أقبلت « لِنْدا»، كإقبال الصباح
أستأصلت من داخل أعماقي الجراح
تمشي برقتها .. برشاقتها وخفتها
تمشي الهوينى حبَّه..حبَّه
بثقة و اقتدار و محبة
وأنا أناظرها برهبة
و في عيوني ألْفْ رغبة
 
.. يوم أعتلت منصة القلب
أبتدت “بإسم الحب”
 
.. وتربعت على رموشي
 
يا زين .. (فستانها الفوشي)
© 2026 - موقع الشعر