فصيح(وطني)

لـ أحمد بن محمد حنّان، ، في الوطنيات، آخر تحديث

فصيح(وطني) - أحمد بن محمد حنّان

عاتبني وطَنِي في خلوتي فأنشدت قائلاً:
قالَ المهنئُ هازئاً بِمَشَاعِرِي

إنَّ النساءَ تَعلَّقتْ بِكَفُورِ
أنْسَاكَ حبُّ الغانياتِ مفاتناً

في ناظرِيكَ لِسيداتِ الحورِ
ومَضيتَ بَينَ مُروجِهنَّ تَشمُّهَا

وتركتَ نخلاً عامراً بتمورِ
هُزَّ النخيلَ وهَادنِي أحْلَى الجنى

الحرفُ حرفُكَ والثمارُ سُروري
وطَنِي إذَا بكَ لمْ أُطَاولْها العُلا

خَسِئتْ كِتاباتِي وكلَّ سُطُوري
سَأُكفِّنُ الكفينِ إمَّا خَانتَا

وسَأُلْهُمُ التاريخَ طمْسَ شُعُوري
وطَنِي ورثتَ منَ النبيِّ مُحمدٍ

شرفًا عظيمًا يَحْتميهِ غروري
قَبرًا وروضَةَ أَنْعُمٍ وَرسَالةً

ومكارمَ الأخلاقِ منْذُ عُصورِ
صلّى عليهِ بآيةٍ ربُّ البَرى

إنَّ الصلاةَ معابرٌ للحُورِ
وطنِي فلا تَخْشَ الظلامَ وإنْ بَدا

مادامَ فيكَ ثلاثةٌ وحُضُوري
مَلِكٌ وَبيتٌ عَامِرٌ وَمَلَائِكٌ

تَرتَادُهُ بِتَحِّيةٍ مِنْ نُورِ
ولكَ المدينةُ والصحابةُ والرِّضَا

والعلمُ فيكَ مَنابرٌ لبدورِ
وطَنِي وإنْ قَالَوا نشيدُكَ غابرٌ

فستنشدُ اللَّحنَ الجديدَ طُيُوري
سندُ الفقيرِ ولليتيمِ مؤازرٌ

وَعَلَى العَذَارَى مِثْلُ سِترِ السُّورِ
إنسانُ جودِكَ بالحوائجِ قائمٌ

قدْ كدتَ تقسمُ خُبزةَ التنُّورِ
ولكَ السلامُ تحيةٌ ومجالسٌ

تَبْني إليهِ مسالكاً بِجِسُورِ
أمَّا الحروبُ فشَنَّهَا بسواعدٍ

تَهْمِي بِكلِّ سَمَيدَعٍ وَجَسُورِ
إيران قدْ سَكنَ الغبارُ برأسِهَا

وقُرونُهَا قَدْ كُلِّلَتْ بِكُسُورِ
لا تسألوني ثورَ مَنْ ذا غَايَتي

فمنَ السِّياسةِ ذِكْرُهُ بِسِتُورِ
إنَّ السِّياسةَ بالحصافَةِ تَرتَقِي

وَبَهَا الزَّعَامةُ تَنْحَنِي لِصقورِ
وطَنِي فِداكَ العالمينَ وَمَاحَووا

مِنْ جَحفَلٍ ونَفائِسٍ وقُصورِ
يحْمي حِماكَ الربُّ قَبْلَ سُيوفِنَا

يا فتنةَ الألماس والبَلُّورِ
19/10/2021

© 2026 - موقع الشعر