فصيح(شظايا)

لـ أحمد بن محمد حنّان، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

فصيح(شظايا) - أحمد بن محمد حنّان

تَمَادَى الشَّوقُ فِي أُفُقِي الجَلِيلِ
فَكَانَ نَسَائِمًا عِنْدَ الأصِيلِ

لأَشْهقَهُ لأَوردَتِي وقَلِبي
فَتهطُلُ مُزنَةُ الرُّمشِ الظَّلِيلِ

فَأظْفرُ مِنْ نَدى الأطلاَلِ كَأساً
مِنَ الذكْرَى مُعتَّقةَ الأثِيلِ

أُعاقِرُهَا فَإنْ فَرغَتْ بِعَينِي
أُُعَصِّرهَا فَتجمَحُ بالمْسِيلِ

كَليمٌ فِي بِلادِ الحُبِّ وَحدِي
أُسامِرُ وحشَةَ الليلِ الطَّويلِ

أَيَا امرَأةً تُبَددنِي شَظَايَا
بِطَرفٍ أكْحلٍ نَعِسٍ جَميلِ

أأفجَعُ بالجَفَاءِ وأَنتِ أُنثَى
لَهَا ثَغرٌ تَفجَّرَ بِالرسِيلِ

ألذُّ حَلاوةً إِنْ قِيلَ شَهدٌ
وَأَشْهَى مِنْ مِزاجِ الزنْجَبيلِ

وَخدٌ تُجْمَعُ الأقطانَ فِيهِ
لَهُ لِينٌ تَغنَّجَ بالأسِيلِ

يَذُوبُ بِقُبلَتي وَأنَا بِعيدٌ
فَكَيفَ بِهِ وَسُقْيَا سَلْسَبِيلِي

وَنهدٌ فِي حُقُولِ الكَرْمِ يّجْرِي
وَيلجُمُهُ الحَريرُ مِنَ الصهِيلِ

حَييٌ مِنْ ربِيعِ الحُسنِ يُسقَى
حَصِينٌ قَدْ نأى ثَمرُ النخِيلِ

فَلمْ يُجنَى لِفلاَّحٍ خَبِيرٍ
ولَمْ يَسقُطْ بِعاصِفةِ الضَّلِيلِ

ولَكِنْ إن مددتُ سَخَاءَ كَفّي
تَسَاقطَ فِي يَدِي كُلَّ الحَصِيلِ

وخِصرٌ قَدْ تَراءَى الفَقْرَ مِنهُ
تَميّسَ ثُمَّ مَاسَ إلِى سَبيلِي

لأَعَلمَ بَعدَهَا مالفَقْرُ عَيبٌ
ولا أَغتَابُهَا كَفَّ البَخِيلِ

فَقُولِي كَيفَ أَنسَى كُلَّ هَذَا؟
وبَعدَكِ كَانَ تَوحِيدي خَلِيلِي

سَأحيَا دَائِماً أَبَدًا وَقُولِي
بِوصلِكِ أَوْ بِعزمِكِ لِلرِحِيلِ

غَرامُكِ بَينَ أَوْردتِي حَيَاةٌ
سَأكتُبُهَا لِمَنْ هُمْ بَعدَ جِيلِي

لِتُروَى فِي دَواوِينِي حَكَايَا
بِهَا كُنَّا مَعَ العِشقِ العَلِيلِ

27/7/2021
© 2024 - موقع الشعر