فوضى الحب

لـ لطفي القسمي، ، في روايات وقصص، 18، آخر تحديث

فوضى الحب - لطفي القسمي

كلما كتبت قصيدة في وصف الربيع
وجدت زهرة تختم القافية بحرفك
كلما كتب رسالة الحب
لأرسلها إلى حبيب لم يأتي
وجدت خاتما
يختمها باسمك
كلما نظرة في وجه الماء
وجدت وجهك مرسوم فيه
كلما شربت القهوة السوداء
حولها حضورك السكرى
إلى نبيذ باريسي
أفقدني وعي
فتهت في وعيك
كلما شممت الهواء
وجدت رحيقك فيه
فيتحول الهواء إلى هواك
كلما وضعت رأسي على المخدة
أحسست بحضنك الدافئ
وصدقت نفسي
ونمت في حضنك
كلما نظرت إلى السماء
تتساقط كل النجوم
لتلمع نجمة محفورة باسمك
كلما أكلت الطعام
وجدت فيه طعم خدك
فأكلت الطعام بشراهة الجائع
لأني وجدت فيه طعمك
كلما نظرت إلى نفسي
لمحت فيها صورة منك
كلما نظرت إلى المرآة
لمحت المرآة تبتسم
راسمة بسمة خدك
أنت رحلت عني
وما رحلتي
طيفك يطوف حولي
ويطوف بي في جمالك
كل يوم يطوف بي
ممسوس أنا بك
ومتلبس بحبك
ليس لي من الذكرى
سواك ذكراك
وحدك من سكنتي الجوارح
ورفضت مغادرة أرضي
وحدك من حولتي صحرائي
إلى واحة خضراء
وحدك من أنعشت حياتي
وبعثتني من جديد
كما يبعث الفنيق من رماده
أنا لست متيما بهواك
أنا مسحور بعشقك
ولست أدري
متى أستفيق منك
ومتى أتحرر من سجنك
أأخبرهم عنك
وعن حكايتي مع طيفك
أأخبرهم عن سرنا
الذي لم نتعهد على كتمه بعد
أأخبرهم عن جنوني بك
أأخبرهم عن أسطورتك
لعلهم يحولونها إلى روما جديدة
أم أختم طيفك
وأستر هوسي
وأدعي أنني صنديد
لا شيء يهزني
ولا شيء يحيرني
وقلبي كالحجر
لا يحن للقمر
ولا يعجبه المطر
ولا يعشق السهر
أأكذب على الناس
وأخون قلبي
لا لا لا
الهوى كالهواء
لا يخفى
ولا يسجن وسط الجدران
فمن أنا؟
لأتمرد على قلبي
وعلى قصص العشق
وعلى تراث المتنبي
وعنترة
من أنا؟
لأمثل دور الحجر
وأقتل ما لا يقتل
وأكتم ما لا يكتم
الحب داء
لا ينفع معه دواء
والحبيب حر في تعذيب المحب
والسماء شاهدة على الألم
الألم هو ما أن تحب طيفا ليس لك
الألم هو أن تدخل قلبا ليس لك
الألم هو أن تهوى روحا ليست لك
الألم هو أن يولد الحب في قلبك
وتعجز عن قتله
عندما يصير قتله
مفتاح تحررك
وشرطا لعيشك

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر