ما يحدثُ في خيالي - عمر صميدع مزيد

ما يحدثُ في خيالي !
أن الشَّاعِر العاشِق يتخيل
في كل حالاتِ الحُبِ والإنفعالِ
فقلبُ الشَّاعر ديوانٌ كبيرٌ
ليس كمثّلِ باقي قلوبِ الرجالِ
يحوي على لحظاتِ الحُبِ والحُزنِ
وإحساسهُ يتحّولُ من حالٍ إلى حالِ
فما يحدثُ في خيالي
يقيني من وحشةِ سوادِ الليالي
 
ما يحدثُ في خيالي !
أن أصِلَ لعرشِ الهوى
ويكونُ عن يميني عصافيرُ الأطفالِ
والملوكُ تقبعُ عن شِمالي
وكلَّما صفقَّتُ بِكفييَّ
يخرجُ الماردُ مُلبيَّاً سُؤالي
 
ما يحدثُ في خيالي !
أن أصنعَ جِسر الوِدَّ
بين الذِّئبِ والشاةِ
وبين الصَّقرِ والفأرِ
وبين الوحشِ والغزالِ
 
ما يحدثُ في خيالي !
أن أُطَّهِرَ الأراضي
من بشرٍ كالجَرادِ
وأن أحرِقَ الخونة الطُغاةِ
في فلسطين والشامِ والعراقِ
وأغسِل الحقولَ والمئآذنَ والرمالِ
من نجسِ الإحتلالِ
 
ما يحدثُ في خيالي !
أن أرسُمَ من عيِّنيِّكم مهداً
أبتهِلُ فيهما إبتِهالي
وأن أجعلَ من حبكم شهداً
أنهلُ منهما إنهِمالي
وأن أُشيِّدَ من أصلكم فرعاً
يتجلَّى من خلفِ السِّحابِ الأصالِ
فلا تفزعوا يا سادات الأنبالِ
ولا تقيدوا ظنونكم بالأغلالِ
فهل رأيتم يوماً ورداً يذبلُ
من روعةِ ربيعِ الجمالِ
أو نسراً يرفضُ التحليقَ في الأعالِ
لستُ الذي يحقدُ على مُغتالي
أو أخشى الطَّعنَ بِقوسٍ أو نِبالِ
قلبي وإن قتلتهُ لا يزالُ طِفلاً بريئاً
لا يعلمُ معنى القِتالِ
 
ما يحدثُ في خيالي !
أن أرحل عنكم قليلاً
لأُحطِّم كؤُوسَ الهوى وأعلِنُ الإضرابَ
عن كتابة شِعرِ الحب والجمالِ
وأعودُ لِبُستاني الواسِعِ الظِّلالِ
وأزرعُ فيها نور عيونكم
وأُحيطُها بإشجارِ البرتقالِ ..
 
فليتها الحقيقة وليست بالخيالِ !
أبو فراس ✓ عمر الصميدعي
14/1/2019

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر