يا أهلِي يا مَن تعلَّمتُ مِنكُم الوفَىَ - عمر صميدع مزيد

يا أهلِي يا مَن تعلَّمتُ مِنكُم الوفَىَ
فإنِّي ما زِلتُ ذاكَ الحبيبَ الوفِي
 
لو كان عِشقُ الغرامِ منِّي إكْتفَىَ
فأنا الَّذي مِن غرامِكُم لم أكْتفِي
 
أخفيتُ حُبَّكُم وعنِّي قد إختَفَىَ
حتى ضِقتُ عنكُم وكِدتُ أختَفِي
 
وأخفيتُ لُطفكُم فأخفاني الأسَىَ
فوَجدتُهُ أخفَى من اللُّطفِ الخفِي
 
أنتُم مُرَادي مِن حُرقةِ الجفَىَ
وأنتُم مَلاذي من الهمِّ وملْجَئِي
 
لو كانت رُوحي في يَدِي فِدَىَ
مِن أصغَركُم لأكبَركُم لم أنْصِفِي
 
لا تظنُّوا أنِّي مُتكلِّفٌ في الهوَىَ
ولا في إنْشَادِكُم كُنتُ مُتكلِّفِي
 
فأعلم يا من تعرَّضتَ لِلبلَىَ
أن المُتَحرَّش في الهوَىَ مُبتلِي
 
فأخْتَر لِنفسِكَ طَبِيبٌ لِلأذَىَ
وأخْتَر في الهوَىَ مَنْ تَصطَفِي
 
فلا تلُم نُصحي لكَ لوماً يُشْتَفَىَ
وأجعل مَلامي لكَ دوماً مُشْتَفِي
 
ودَع عنكَ تَأدِيبي في الهوَىَ
واعشقْ أوَّلاً ، وبعد ذَاكَ أدِّبِي
 
فَأسْألْ نُجومِ اللَّيلِ بِما جرَىَ
وَأسْألْ جُفُونِ العَينِ لِمنْ تَذْرُفِي
 
أبو فراس / عمر الصميدعي
29-11-2018

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلاّ نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر