سبتة

لـ لطفي القسمي، ، في الوطنيات، 12، آخر تحديث

سبتة - لطفي القسمي

سبتة يا أجمل وردة
سرقت بأبشع خدعة
وتركت وحيدة
تواجه مصيرها بحرقة
أما زلت يا سبتة
مدينة للعلم
والمعرفة
كما عهدناك
أيام مجدك
أم أنك صرت
بابا للعبودية
والمعاناة
أرى النساء أمام أبوابك
يضربن بالسوط
ويحملن فوق ظهورهن أطنانا
تحطم ظهور البعير
هل هن نساؤك يا سبتة
أم نساء بلا وطن
أم لا هن هنا
ولا هن هناك
أراك يا سبتة تهمسين
في أذني حزنا
وتنشدين أغنية
تقول كلاما مرعبا
تقول تركتموني بذل
وتدخلونني اليوم بذل
وتخرجون مني بذل أكبر
وتلتقطون صورا لي بلا خجل
سبتة احتلك البرتغال بغدر
وتسلمك الاسبان في حفل
ونحن شاهدنا الاغتصابين بجبن
وها نحن اليوم
نصل حتى بابك
ونقف مكتوفي اليدين
ونكتفي بالبكاء
على أطلالك
في غبن نذكر أمجادك
بحسرة ننظر إلى أسوارك
في قلبنا شوق للعودة
إلى أحضانك
وفي أنفسنا ضعف
للقتال على شرفك
اعذرينا فنحن خناك
ولا زلنا نخونك
سبتة دموعك
على البحر سالت
وقلوبنا على دموعك
ما أشفقت
ومنذ القرن
الخامس العشر الأسود
ونحن نفشل في تقبيلك
فما بالك باسترجاعك
إبيلا تاريخك كبير( إيبلا اسم قديم لسبتة )
سكنك الفينيقيون
وتركوك
واستوطنك القرطاجيون
وبنوك
والاغريق بدورهم احتلوك
و ب هيبتا سموك
قبل أن يغادروك
وجعلك هرقل
أحد أعمدته
وعظمك
وورثك المسلمون
وحضروك
واستعمرك الرومان
ونهبوك
وتطاول عليك الوندال
والقوط خربوك
وتكالب عليك البرتقيز
حتى استعمروك
وفي حفل للإسبان سلموك
ورغما عنك
للإسبان زوجوك
وفي ليلة بلا زفة اغتصبوك
لقرون اغتصبوك
وما تركوك
وما زالوا لليوم
في لحمك ينهشون
وفي أبناؤك البررة يذبحون
ونسائك يستعبدون
ولكن أتدرين يا سبتة
ما زالت المساجد فيك
تكبر اسم الله
قائلة لوصية إيزابيلا
بعدا وسحقا
ما زالت الصوامع الشامخة
تذكرنا بعصر الشموخ
وأنك جزء من مسجدنا
بل أنت منبر المسجد
سبتة لاتحزني
ي إن خناك لقرون
فحبك في القلب قديم
بقدم تاريخك العظيم
سبتة لا تقلقي
من كل هذا الجمود
فيوما ما سنعود لك
سنعود يا سبتة
محطمين كل القيود
ومجبرين القوط
على الخروج
© 2026 - موقع الشعر