في ونانة - لطفي القسمي

في ونانة لا تسألني عن حالي
يكفي أن الله أدرجها في جدول أعمالي
لم يكن ذلك للأمانة ضمن اختياري
لكن للحي القيوم
علم أوسع بأقداري
في ونانة أنسج خيوط الاحلام
في خيالي
أحلام تصارع الواقع
لكنها دائما ببالي
في ونانة وكر للعلم يضاعف أشغالي
لكن ضحكات أشبالها تنسيني أتعابي
خضرة طبيعتها تسرق شكواتي
براءة صغارها تضيء ظلماتي
في ونانة لا تسالني عن مآلي
يكفي أن رأس القلم العالي لا يبالي
لم يبالي بمصير البراءة
فكيف بمصيري يبالي
في ونانة لا تسالني عن أقلامي
يكفي أنها تنقش حروف العلم
رغم كل الصعابي
في ونانة لا تسألني عن رفاقي
لولا رفقتهم العطرة
لزاد شقائي وهواني
في ونانة أرى في عيون الغلام أحلامي
أرى بين الجدران الأربعة بقية أيامي
في ونانة لا تسألني عن مصيري
أنا فيها حتى يأذن الرب بذهابي
وستبقى ذكراها تجوب أذهاني
وحروف وجوه أولادها الابرار
راسخة بوجداني حتى مماتي
© 2024 - موقع الشعر