في ونانة

لـ لطفي القسمي، ، في العتب والفراق، 10، آخر تحديث

في ونانة - لطفي القسمي

في ونانة
لا تسألني أبدا
عن حالي
يكفي أن الله
أدرجها غيبا
في جدول أعمالي
لم يكن ذلك للأمانة
ضمن اختياري
لكن للحي القيوم
علم أوسع بأقداري
في ونانة
أنسج في خيالي
خيوط الأحلام
في خيالي
أحلام تصارع الواقع
لكنها دائما ببالي
في ونانة
وكر للعلم
يضاعف أشغالي
لكن ضحكات أشبالها
تنسيني أتعابي
خضرة طبيعتها
تسرق شكواتي
براءة صغارها
تضيء ظلماتي
في ونانة
لا تسالني عن مآلي
يكفي أن رأس القلم العالي
لا يبالي
لم يبالي بمصير البراءة
فكيف بمصيري يبالي؟!
في ونانة
لا تسألني عن أقلامي
يكفي أنها تنقش حروف العلم
رغم كل الصعابي
في ونانة
لا تسألني عن رفاقي
لولا رفقتهم العطرة
لزاد شقائي
وهواني
في ونانة
أرى في عيون الغلام أحلامي
أرى بين الجدران الأربعة
بقية أيامي
في ونانة
لا تسألني عن مصيري
أنا فيها مرابط
حتى يأذن الرب بذهابي
لكن ستبقى ذكراها
تجوب أذهاني
وحروف وجوه
أولادها الأبرار
راسخة بوجداني
حتى مماتي
© 2026 - موقع الشعر