يَارجُلاً - ثورية الكور

أيَا رَجُلاً أَعَادَ زَمَانَ مَجْدِي
وأَيْقَظَ دَاخِلِي أَشْوَاقَ وَجْدِي

وَأَهْدَى القَلْبَ آمَالاً وَحُلْماً
وَزَيَّنَنِي بِتِيجَانٍ وَعَقْدٍ

أَيَا مَنْ عَانَقَتْ رُوحُهُ حُلْمِي
وَحُبُّهُ قَدْ غَدَا فَرَحِي وَسَعْدِي

قَدِ اخْتَارَكَ هَذَا القَلْبُ يَوْماً
فَأَمْسَيْتَ مُنَايَ وَ وَجْهَ سَعْدِي

على دَرْبِ الوَفَاءِ هَوَاكَ بَاقٍ
فَقَدْ أحْيَا المُنَا وَصَفَا لِوَعْدِي

فَعِشْقُكَ نَغْمَةُ السِّحْرِ بِلَيْلِي
وَعِطْرُكَ نَفْحَةٌ تَسْرِي بِخُلْدِي

وَقَلْبُكَ رَوْضَةٌ تَزْهُو بِطِيب
غَرَائِسُهَا خِصَالُ ذَوَاتُ شَهْدٍ

أَيَا رَجُلاً يُلَازمُنِي كَظِلّي
وَيُفْقَدَنِي هَوَاهُ زِمَامَ رُشْدِي

بِكِ اليَوْمَ ازْدَهَتْ أَيَامُ حُبِّي
وَأَيْنَعَتِ الأَزَاهِيرُ بِخَدِّي

حَوَالَيْنَا أَفَاقَ الكَوْنُ يَشْدُو
وَتَاه العُمْرُ بَيْنَ جِنَانِ وَرْدِي

فَعُدْ لِنُغَازِلَ الأَحْلاَمَ ثَانِي
وَنَحْيَى للهَوَى مِنْ غَيْرِ حِقْدٍ

تَعَالَ اليَوِمَ فَالْقَلْبُ حَزِينٌ
وهَذَا الوَجْدُ فِي جَزرٍ وَ مَدٍّ

فَفِي سِحْرهَوَاكِ يَحَارُ أَمْرِي
ووَصْلُكَ يَا حَبِيبِي كل قصدي

لَكَ الأَشوَاقُ تَهْفُو كُلَّ حِينٍ
كَأَنَّكَ فِي الحَنَايَا نَبْضُ وَجْدِي

فَأَنْتَ ربِيعُ أَيَّامِي وَصُبْحِي
وَأَنْتَ رَحِيقُ أنْفَاسِ وَرْدِي

فَحُلْمُ الأمْسِ لاَ زَالَ صَدَاهُ
يُعَانِقُنِي ويوقظُ غفْوَ عَهْدِي

إِذا لَمْ تَأْتِ يَا قَدَرِي حَبِيباً
فَلَنْ أَعْزِفَ هَذَا الحُبَّ وَحْدِي

ثورية_الكور _

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر