( حروف الهجاء الغزلية ) - عمر صميدع مزيد

( حروف الهجاء الغزلية )
 
(أ) أعلمُ أن طريقَ الحُبِ من المُستحيلِ
وأعلمُ أنكِ في أحلامِ ليلي الطويلِ
 
(ب) بدا لي أنَّ زمنَ الحبِ قد إنتهى
وانتهى معهُ كل الكلامِ الجميلِ
 
(ت) تَعلمين بأنكِ لا زلتِ سيدة النسآ
وحَسنَائِهنَّ مهما هجَوكِ بالأقاويلِ
 
(ث) ثقي أنَّ طريقَ الهوى مليءٌ بالأسى
فلن أرضى لأكونَ في دُنياكِ بالثقيلِ
 
(ج) جسرٌ ما بيني وبينكِ من ثلجٍ ولظَى
والوصولُ لعينيكِ صعبُ السبيلِ
 
(ح) حارَ الطبيبُ أن يُبِلَّ جُرحَ الجوى
فجُرح الجوى ليس لهُ أي تبليلِ
 
(خ) خيرُ القُربِ قُربكِ الَّذي فيهِ الهنَا
فليتَ البِعاد كالقُربِ يُهدِّئُ من غَلِيلِ
 
(د) دوماً تَجولي بخَاطِري فما بَقَى
غيرَ أن أكونَ بينَ العَاشِقينَ كالقَتيلِ
 
(ذ) ذكرُها أصبحَ عند العالَمينَ كالرَّدَى
حين تعلمَ أن خَلِيلُكَ ليس بالخليلِ
 
(ر) رأيتُها تعصفُ كالبرقِ كل من دنَى
فليتها تعصفُ بعصفهِا كل بخيلِ
 
(ز) زانَ ميل العودِ في قوامٍ قد بدا
مثل هَبَّة الريحِ لعودِ الزَّانِ تميلي
 
(س) سهمها يُصيبُ العين حتى العُمَى
فما بالُ البصيرِ بالسَّهمِ الكحيلِ
 
(ش) شينهُا زينٌ والزينُ أشهَى من الحلَى
مُهرةٌ تنبِضُ بالقلبِ بوقعِها الصليلِ
 
(ص) صوتُها كصهيلِ الخيلِ في الرُّبى
طَرِباً مُعتزاً شَامِخاً بأصلهِ الأصيلِ
 
(ض) ضوئُها كالشمسِ عندما انجلَى
تُضيءُ الكونَ بلمعةٍ من تاجِ الأكاليلِ
 
(ط) طيفُها يختالُ كل خيالاتِ النُّهى
فليتَ شِعري ما عساهُ من مُطيلِ
 
(ظ) ظلمتُ نفسي فغرقتُ في لُّجها
ظننتُ أني ناجٍ من الخطبِ الجليلِ
 
(ع) علَّها تفطنُ يوماً عن نِضالي للوفا
ولعلّي أُشفَى من بلاءِ الطبعِ العليلِ
 
(غ) غوري وانصرفي بسحركِ الذي غوَى
فقد عُمِيَتْ فيكِ نظرةٌ للخجيلِ
 
(ف) فهمتُ معنى الحبِ وواضحٌ للملَا
فلا مالٌ ولا قصرٌ لديَّ ولا أنا بجميلِ
 
(ق) قهرتُ الضيقَ بالتحليقِ في الفلَا
فما أرقى التحليقَ رغم الضيقِ الثقيلِ
 
(ك) كم أسرفتِ من قتلِ نُفوسِ المُنى
ولم تَرتوي من دمِ أسيرٍ أو ذليلِ
 
(ل) لا أعلمُ كيف يُصابُ قتلاكِ بالردَى
ولا أعلمُ كم قتيلٍ بعد كل قتيلِ
 
(م) ما نِلتُ من هواكِ إلا كل أذَى
فلا سبيلاً للخلاصِ ولا من سبيلِ
 
(ن) نظمتُ قصيدةً كالقلائدِ في الهِجَى
وفصلّتُ بها اللآلئَ من أرقَى التفاصيلِ
 
(ه) هكذا شِعري فهل هزَّ أفئِدةً كالنَّدَى
أم تماثيلاً لا تَنوحُ ولا أيُّ عَويلِ
 
(و) وما كنتُ لأرضَى بأحكامِ الهوَى
لَكنِّي أُرغِمتُ بالبِعادِ عنهُ كالمُستقيلِ
 
(ي) يا مَن تَقرأ بعينيكَ حُروف الهِجاء
أسعد الله حياتك بالثناءِ الجزيلِ
 
✍️⁩ أبو فراس الصميدعي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر