أُمّي

لـ ، ، في الرثاء

المنسابة: قصيدة عن ولِدٍ يحكي فَقدَ أُمّه ، انتهيت من كتابتها يوم الجمعة/13/7/2018.

أعطَتني مِنْ دَمِها جَمالَ صَبابَتي
مُستَأجِراً في دارِها بِعُجالَتي

كَمْ كُنتُ فَظًّا لا أُطيقُ ديارها
وَرَحَلتُ حتّى ما دَفَعتُ إِجارَتي

حتّى دَخَلتُ بِركبِ دَهرٍ خِلتُهُ
جَعَلَ الشَّبابَ مُشَيَّباً بسُلالتي

قد كانَ ذاكَ الشَّيبُ يُكمِلُ حُسنَها
بيضُ الرّؤوسِ وسودها بِعَباءَةِ

يا مَنْ مَلكتِ العَطفَ حينَ أَردتُهُ
وَمَلكْتِ قلبي مُذ هوى بِسَعادةِ

فَلَكَمْ أُرَدِّدُ في مَسامِعِ مُهجَتي
(قولي أُحِبُّكَ كي تَزيدَ وسامَتي)

أَلفيتُها في الدّارِ تَترُكُ ظِلَّها
وأَبوحُ لِلظِّلِّ الحَزينِ تعاسَتي

في الأَمس تَحضُنُني وَتَسكُبُ عَطفَها
واليومَ تَحتَضِنُ الثَّرى بِجَراءَةِ

قَد دارتِ الدُّنيا وَصِرتُ مُوَسِّداً
وَأَهزُّ نَعشَكِ مُذ هَزَزتِ وسادتي

كَمْ كُنتُ أَأمُلُ إِذ تَحلّ مَنيَّتي
أُمّي تَطوفُ بِدَمعِها بِجَنازَتي

وَأَرى تُلَملِمُ كَفَّها نَحو السَّما
لِتَقولَ خُذْ يا ربِّ تِلكَ أَمانَتي

فالطِّفلُ طِفلٌ والرِّجالُ صِغارُهُم
ما دامَ يَخفِقُ ذِكرُها بِحَفاوةِ

قُلْ لِلدِّيارِ بِأَنْ تُخَفِّضَ صوتَها
فالطِفلُ ماتَ وَلَنْ تَحلَّ ولادَتي


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر