مَدَامِعُ المَشَاعِرِ

لـ ، ، في المدح والافتخار، آخر تحديث :

المنسابة: إنَّ الصَّلاةَ عَلَى النَّبِيِّ ـ ﷺ ـ يُقْرَعُ مِنْ أَجْلِهَا كُلُّ بَاب، وَيُحْرَقُ عَلَى فَوَاتِهَا كُلُّ نَاب، والخَيْرُ مُتَنَافَسٌ فِيهِ، مَحْرُوصٌ عَلَى الاسْتِكْثَارِ مِنْه، مَعَ شُعَبِهِ الكَثِيرَةِ، وَطَرَائِقِهِ الوَفِيرَةِ، وَفِي زَمَانِنَا قَدِ اسْتَحَالَتِ الحَالُ، وَقَلّ السَّالِكُ فِي كَسْبِ زِيَادَةٍ مِنْ خَيْر، أَوْ نَفْي نَقِيصَةٍ مِنْ شَر، فَيُورِثُ نَفْسَهُ عِزًّا، يَجْنِي فَي عَقِبِهِ فَوْزًا. وَمِمَّا يَنْبَغِي أَلَّا تَغْفُلَ وَلا تَذْهَبَ عَنْه، وَتُطَالِبَ نَفْسَكَ بِالتَّيَقُّظِ فِيه وَالتَّجَمَّعِ لَه إِيقَاظُ الْحِسِّ، وَاجْتِلابِ الأُنْس، وَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؟

صَدَحَ الفُؤَادُ وَقَدْ عَلاهُ وَقَارُ
* * بِمَشَاعِرِي تتَدَفَّقُ الأفْكَارُ
وَيَهُزُّنِي شَوْقُ الحَبِيبِ فَيَنْحَنِي
* * قَلْبِي وَدَمْعُ لَوَاعِجِي أَنْهَارُ
هَدْيُ الحَبِيبِ مُحَمَّدٍ بَحْرِ النَّدَى
* * عَنْ مَدْحِهِ تَتَقَاصَرُ الأعْمَارُ
بِنُبُوَّةٍ مِسْكُ الخِتَامِ عَبِيرُهَا
* * فَتَعَانَقَ الإعْذَارُ وَالإنْذَارُ
وَبِحِكْمَةٍ قَدْ جَاءَنَا بِمَحَجَّةٍ
* * غَرَّاءَ قَدْ رَاقَتْ بِهَا الأَنْوَارُ
فِي مَكَّةٍ وُلِدَ الهُدَى بَاهِي الحِجَا
* * مِنْ نَسْلِهِ فَلَذَاتُهُ الأبْرَارُ
رَضَّاعَةٌ سَعِدَتْ بِخَيْرِ رَضَاعَةٍ
* * وَدِيَارُهَا فَي رَفْلِهَا اسْتِبْشَارُ
وَالوَحْيُ طَهَّرَ قَلْبَهَ إِذْ شَقَّهُ
* * مِنْ طُهْرِهِ يَتَضَوُّع الأطْهَارُ
وَإِذَا قَضَى فَهْوَ الأمِينُ الصَّادِقُ
* * مُنْذُ الصِّبَا شَهِدَتْ لَهُ الكُفَّارُ
فَوْقَ الصَّفَا نَادَى القَبَائِلَ مُنْذِرَا
* * فَنَأَى بِهِمْ عَن دِينِهِ اسْتِكْبَارُ
قَدْ خَصَّهُ بِالمُعْجِزَاتِ مُؤَيِّدَا
* * رَبُّ الْوَرَى فَتَجَمَّعَ الأَنْصَارُ
فَالمَاءُ مُصْطَفِقٌ صَفَا بِأَصَابِعِهِ
* * وَالجِذْعُ حَنَّ وَلِلْحَنِينِ شِعَارُ
وَانْشَقَّ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ بِعِبْرَةٍ
* * وَبَدَا حِرَاءُ فَأَنْكَرَ الفُجَّارُ
وَخِصَالُهُ هِيَ شَامَةٌ بَيْنَ الشِّيَمْ
* * أَنَّى تُحِيطُ بِحُسْنِهَا الأشْعَارُ؟
زَانَتْ مَنَاقِبُهُ النُّجُومَ الزَّاهِرَهْ
* * وَبِحِلْمِهِ تَتَزَيَّنُ الأخْبَارُ
فِي فَتْحِ مَكَّةَ قَدْ عَفَا عَمَّنْ عَدَى
* * قَالَ اذْهَبُوا فَرِقَابُكُمْ أَحْرَارُ
غَزَوَاتُهُ عَزَّتْ فَعَزَّ نِصَالُهَا
* * لا يَبْتَدِي أَوْ يَعْتَدِي الأخْيَارُ
وَحَيَاؤُهُ كَحَيَاءِ عَذْرَاءٍ زَهَتْ
* * فِي خِدْرِهَا عِنْدَ الحُدُودِ يَغَارُ
بِالجُودِ يُعْطِي كَالرِّيَاحِ المُرْسَلَهْ
* * لَمْ يَخْشَ فَقْرًا جُودُهُ مِدْرَارُ
وَلَهُ مُحَيًّا قَدْ أَضَاءَ بِنُورِهِ
* * فَتَهَلَّلَتْ بِضِيَائِهِ الأمْصَارُ
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا بَدْرٌ بَدَا
* * فَمَدَامِعِي شَوْقًا إِلَيْكَ غِزَارُ
شعر / أشرف الصباغ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين