حصان جريح - سعاد الكواري

منذ أسبوع وأنا انتظر سقوط أوراق الشجر
لتغطي ساحة الحديقة الجرداء
انتظر أيضا عودة يمامتي المسافرة إلى الشمال
انتظر رؤية الشمس وهي تشرق من جديد
الكرسي الوحيد في الحديقة استوطنته السناجب
لا انوي على أي شيء
الوحل الذي تسلل إلى قلبي
الطيور الهزيلة
الأرصفة الصفراء
اللهفة القديمة لاحتضان القمر
***
لم يبق إلا أن تهبط العتمة
أن ينطفئ ضوء القمر المشتعل على الدوام
كي أغطي رأسي بوشاحها و أغفو
لم يبق إلا أن أغمض عيني
و أغيب عن الوعي
***
في الحجرة المربعة
مطرقة منتصبة
كائن أليف يتقوقع فوق الكنبة
حبوب منومة
***
لم يبق إلا أن استقبل العام المقبل
بدون ذاكرة ولا أحلام ولا رغبة في الحياة
العام المقبل
أية كذبة نستقبلها
كل عام باحتفالات كبيرة
***
أنا التي قررت أن تعيش هذه العتمة
قررت أيضا أن تحتفل بدون شموع ولا أوراق ملونة
عدا الموسيقى سأتركها تتجول من حولي
وسأبتلع آخر الأقراص المنومة
***
لا انوي على أي شيء
غير الهذيان
والفضفضة
والتثاؤب
كلما أشعلت العاصفة النور
لقد انتهت الحكاية
أما من سحابة تحملنا معها إلى أي كوكب ؟
أما من نهاية ؟
هذه الجملة التي سقطت من فمي على لوح زجاجي
واثقة أن أعماق الليل ستنفجر في أي لحظة
فلماذا المقاومة والكبت والأنين ؟

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر