رحماك ربي - هشام عوض محمد

رحماك ربي
------------
مابين فكرٍ وأنشغال
بين الظلوم وكُثرها
-
أطلقتُ أنظم باعتدال
كيف الحياه وقهرها
-
بالأمِس كنت وبالحلال
أمشي الفخار بدربها
-
فوجدت ظنيّ كالخيال
الصدق أسوء مابها!
-
قد كنت أصدق لامحال
ولذا فشلت بوصلها
-
أما ومن يأتي الضلال
قد راح يحصد عِزها
-
حتى الصديق هو الوبال
كان الأجلَّ مصابها
-
البعض راح وكم وقال
وأتى النمام ينمها
-
والبعض أفصح بالمثال
اليوم جادت فرحها
-
إن رحت تطلبه الغِلال
وقت المصاعب جئتها
-
أرخى الحوائط والسدال
حتى العيون يسدها
-
أما الأقارب والعيال
فالجرح كان أشدها
-
عند المصاعب لاتطال
وقت الخطوب وعسرها
-
تركوا المراكب والحمال
حتى لتُغرق حملها
-
يامن أتيتكم السِلال
وقت المنُون بيسرها
-
أين العشير ومايقال
الخير جئتم خيرها
-
والآن بعد هيّ العِضال
عِفتُ العشير وفعلها
-
فالكل عند القحط زال
جاء الحبال وفكها
-
حتى وجدت الخيم مال
فجلست أرقب طيحها
-
والبعض نحو الغير آل
نكروا الفضائل جئتها
-
أرجعت ركبك للمآل
واعدت بيتك أصلها
-
رد الجميل وما أنال
رسم الفخاف ونصبها
-
البعض يرسم بالضلال
والصمت أنتم زدتها
-
جئتم بظلمِ واحتيال
ومن الحقوق أكلتها
-
فجلست أنظر للمحال
تلك المظالم كلها
-
يارب سترك والسؤال
أنت القدير أزلتها
-
إني الصبورعلى الجِلال
مادمت أنت أردتها
-
أقسمت يوماً أن تزال
كل الحقوق تردها
-
القول قولك لامحال
أنت القديروقلتها
-
إن كنت أنت فمن وقال
بشراي قد وأخذتها
-----------------
هشام عوض
24 نوفمبر 2017م
-------------------

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر