و تسألني
عن ألمي وأحزاني
وما يبكي قلمي
ويكسر وجداني
ولماذا غابت
لهجة الحمام من لساني؟
تسألني:
هل الشعرُ انتهى
بعد الذي كان؟
وهل له رجوعٌ ثانٍ؟
وتسألني:
هل صحيحٌ
مات نزارُ الشام؟
وانتهى الحبُّ
وماتت بعده
أبجديةُ السريان والآرام؟
وأُغلقت
كلُّ معاصر خمر الكلام؟
وتسألني:
هل صحيحٌ لن يعود
قمرُ نيسان
بعد مذابح السبعِ أعوام؟
والليالي القادمة
ستكون بلا أحلام؟
...
يا سيدتي،
مات الياسمين
وماتت جذوره
وانتهى أجمل الكلام
مؤكدٌ بأن الدهر سينتهي
بعد غروب الشام
وغياب شباب الشام
وحزن صبايا الشام
اسأليني
لمن سيأتي وحي الحبِّ؟
ولمن ستكون رائحة الوصل؟
وكيف سيكون الإيهام؟
كل المشاعر الجميلة ماتت
وانتهت تحت هذا الركام
ماتت الإجابة مع السؤال
واستشهد العشق
وقُتل الحلال والحرام
ومن بقي منهم الآن؟
يعيشون في دوامة الانفصام
كل أطفالنا
ماتوا ذبحاً
وجوعاً
وبرداً
تحت أنقاض الغرام
الذي بنيناه عشقا
من زمن الأبجدية
وتكوين الرخام
مات ورثة الحب
وأهل القوافي
والحروف
كلُّها صارت أيتام
والشعراء الصادقون
لم يبقَ لهم نسلٌ
أو جنين قافية
وأبجديةُ نزار
دُعست
تحت أقدام من هربوا
موتاً زحاماً
ونزوحاً زحاماً
ودفناً زحاماً
مؤكدٌ ستنقرض
بعد الذي كان
لهجةُ الحمام
مروان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.