نعم الجليس جليس العلم والأدب

لـ حسن عامر، ، في غير مُحدد، آخر تحديث

نعم الجليس جليس العلم والأدب - حسن عامر

نِعْمَ الْجَلِيسُ جَلِيس الْعَلْمِ وَالْأدَبِ
كَأَنّهُ قَمَر يَزْهُو عَلَى الشُّهُبِ

أَحُذِرَ مُجَالَسَةُ الْأَوْبَاشِ أَنّهُمْ
كَالْنَّارِ لَا تَصْحَبَ الَا الْجَمْرِ وَالْحَطَبِ

أَفَضُلَّ جَلِيسٌ أَنَا لَاقَيْتِهِ رَجُلَ
حَلِمَ وَعَلْمٌ وَيَسْمُوَ عَالُي الرُّتَبِ

لايعثرن الى دَانِيَةَ أبدآ
كَالْصَّقْرِ لَا يَأْخُذُ إلا أَطُيِّبَ الطِّيبِ

لَيْسَ الرُّجَّالُ بِكِبْرِ الْحَجْمِ زِينَتَهُمْ
وَلَا مطاولة الْأَعْرَاضَ وَالشَّنَبِ

وَلَا بِكَثْرَةِ مَالٍ أَوْ بِذِي نِسَبٍ
قَدْ يُوجِدَ السَّمُّ وَسُطَ التّينُ وَالْعِنَبِ

أَنْ مالقيت جَلِيس تَسْتَدِلُّ بِهِ
عَلَيكَ بِالْكُتُبِ هِي أَغَلَّى مِنَ الصَّحْبِ

خُيِّرَ الْجَلِيسُ كُتَّابٍ لَيْسَ يَفُتُّنَّهُ
غُلُوّ الْحَديثِ وَلَا هَجْرٌ وَلَا عَتَبِ

مَتَى تَصُلُّهُ تَجَدَّ خَيْرُ وَمَنْفَعَةُ
هَذَا الصَّدِيق فَنِعْمَ الأصل وَالْحِسَبِ

يَامِنُ تُرِيدَ كَلَاَمُ النَّصْحِ اِسْمَعِنَّي
لَا تَخْدَعَنَّ بدنيَّا الظُّلَمِ وَالنَّهْبِ

يَوْمُ تَرِيَكَ مِنَ الأمال أَفُضُلَهَا
وَبَعْدَ هَذَا تَرِيَكَ الْهَمُّ وَالْكُرَبِ

لَيْسَ الْغَرِيبُ مِنَ الدِّينا تَقْلِبُهَا
وَلَا مُحِبَّتُهَا لِلْكَافِرِ الْجَرِبِ

قَدْ حُذِرَ اللَّهُ مَنْ يُهْوَى مَحَاسِنُهَا
هَلْ بَعْدَ تَحْذِير رَبّ الْكَوْنِ مِنْ رَيْبِ

وَقَالُ فِي مُحْكَم التَّنْزِيلِ مَوْعِظَة
عَلَى لِسَان النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْعُرْبِيِّ

لَوْ قَدَرْتِ بِجنَاحِ بَعوضَة رَفَعْتِ
فَلَا أَكُلُّ كَافِر مِنهَا وَلَا شَرَبِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر