أَبْحـثُ عـن لؤلؤتـي فـي الحُطَـام - حمدي الطحان

للشاعر / حمدي الطحان
 
1- مازلتُ أبحثُ عن حُطامِ سفينتي
بينَ الرُّكامْ
فلقد فقدتُ هناكَ لؤلؤتي الفريدةَ
في كهوفِ الوحلِ
حينَ اشتدَّ عصف الرِّيحِ
واحتشد اللِّئامْ
منذُ الصِّبا وأنا أُفتِّشُ وسطَ أمواجٍ
من الأهوالِ
والأنيابِ
عن وَمْضِ ابتسامْ
منذُ الصِّبا وأنا أَتوقُ لِأُنْسِ قلبي
في الزِّحامْ
الغربةُ الهوجاءُ تَدفغُني وحيدًا لِلقتامْ
لكنَّني قد بِتُّ أَمقتُ عَتْمتي
واليأسَ يَسْحقُ مُهجتي
ويَهُدُّ أَركانَ السلامْ
مازلتُ أبحثُ في الرمالِ
وفي الحُطامْ
عن وَهْجِ لؤلؤتي التي ضَيَّعْتُها
مِن ألفِ عامْ
منذُ انتبهتُ وكانَ هذا الكونُ
يَغْرقُ في الظلامْ ....
 
2- يا كم قُتِلْتُ
وذا أَخِي
قد عَبَّ كاساتِ التَّصالُحِ
مِن يَدِ الجاني الأثيمْ
ما عادَ يَبْحَثُ عن دَمِي
أو سَاءَهُ بِنْتي " اليمامةُ " ذَمَّتِ الشفتينِ في هَمٍّ مُقيمْ
والدَّهشةُ البكماءُ قد فاضتْ
مِن العينينِ
والَّلومُ الأليمْ
قامتْ إلي سيفي الحزينِ تَهُزُّهُ
والعَمُّ ثَبَّتَ في هَوَى عينيهِ
جوهرتينِ غائرتينِ
لا يَدْرِي شمالاً مِن يَمِين
والسِّرْجُ مُنْبَطِحٌ إلى بطنِ الجوادْ
والليلُ في الأوتادِ مَشدودٌ
وما مَلَّ العَبيدُ مِن الرُّقادْ ....
 
3 – آهٍ على فَجْرٍ سَجينٍ
خَلْفَ قُضبانٍ شِدادْ
أَلْقَوهُ مِن زمنٍ هُناكَ
مُكَبَّلاً
لكنَّهم لم يَقْدِروا أن يُطْفِئوا
شمسَ الفؤادْ
لم يَكْسِروا فيهِ العِنادْ
عمَّا قريبٍ يَحْطِمُ الأغلالَ
يَنْشُرُ نورَهُ في كُلِّ وادْ
وتَعودُ لؤلؤتي التي ضَيَّعْتُها
يَمْحو سناها كلَّ ظَلْماءِ البلاد
وتَعودُ لؤلؤتي التي ضَيَّعْتُها
يَمْحو سناها كلَّ ظَلْماءِ البلاد ........
 
.............................................
...........................
.............

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر