يا ليلُ أنّى للجمالِ البادي
 في بدرِّكَ الوضّاءِ والوقادِِّ
 لمّا تراهُ العينَ تلبسُ حُلَّةً
 مُزدانةً بجواهرِ الأعيادِِ
 أحداقُها صوبََ الضياءِِ توجّهت
 والجِِفنُ صارَ كزورقٍ مُنقادِ
 ترمي شِِباكَ العين في بحرِ الدُّجى
 هيمانةً بالدُرِّ كالصياد
 ما ضرّها ذاك الظلام وإنَّما
 قال المساء لها إليكِّ ودادي
 وخُذي النجومَ النيّراتِّ عطيةً
 كي يستحيل إلى الضياء سوادي
 مثل اللظى لولاهُ ما كان انتشى
 طيبُ البخورِ وندّةُ الأعوادِ
 فكذلك الليلُ البهيمُ بدونِهِ
 ما بانَ نورُ البدر في الأبعادِ
 إنَّ الظلامَ عباءةٌ من خلفِها
 بدرٌ جميلَُ الوجهِ فوقََ العادي
 عينايَّ حارت في بديعِ صنيعِه ِ
 فبقيتُ في أرقٍ بدونِ رُقادي
 أتأملُ البدرَ المُضيءَ كأنني
 أُفضي إليهِ بِما يُكِنُّ فؤادي
 وأظلُّ أسبحُ في الدُّجى توّاقةًً
 نيلََ المعالي والمُنى ومُرادي

حقوق النشر محفوظة لـشاعرة

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2004 - 2019 - موقع الشعر