يَعِيبُ المُعِيبُ عَلَى عَيبِ عَقلِـــهِ - براهمية نجوى

يَعِيبُ المُعِيبُ عَلَى عَيبِ عَقلِهِ
و يَنأَى بِنَفسِهِ لِعُيوبِ غَيرِهِ

أَمَا يَكفِيهِ رَتقُ ثَغراتِ فِكرهِ
بين الفُتُحَاتِ غَمَامُ جَهلِهِ

يَجرِي هُنَا و هُناكَ خَلفَ سَعيِهِ
و ما سَعيُهُ إلاّ ضَلَالُ حُكمِهِ

لاَ يَعلَمُ البَواطِنَ لِسانُ كَلِمهِ
يَخفَى عنهُ ما بَنَاهُ فِي وَعيِهِ

فالوَعيُ لُبُّ الفَقِيهِ زَاد حِكمَتهِ
و الحِنكَةُ دَهَاءُ و بَصِيرَةُ قَلبهِ

لا غَابَ مِن قِيلَ وَ قَالَ فِي لفظِهِ
جَابَ البِلَادَ بِمِندِيلٍ فِي جَيبِهِ

تَخَبَّطَ مُصَارِعًا،يَدٌ مَلفُوفَةَ عُنُقِهِ
مَا عَاشَ وَ لَا مَاتَ إِلَّا مِن بُغضِهِ

أَسِيرُ الظَّلَامِ بِنُورٍ فِي عَينِهِ
مُطَأطَأ الرَّأسِ فِي حَيرَةٍ مِن أَمرِهِ

مَا بالُهُ يَبكِي اليَومَ مِن حُرقَتِهِ
ضَلَّ فَعَلَّ فَأَمسَى مَرِيضًا فِي بَيتِهِ

قُل لِلضَّلَالِ يُعِيدُكَ قَبلَ ركبِهِ
قُل لِلأَلفَاظِ تُحيِي عَقلًا بَعدَ مَوتِهِ

قل للسّحابِ يُهدِيك من غيثهِ
ذرّاتَ خيرٍ تَسَّاقَطُ ، تَنهَمِرُ مِن فَكِّه

هَامَ الحَمامُ مُبحرًا بِهمِّهِ
تَارِكَا نَسرًأ يَتَلَذَّذُ ،يَتَشَنَّعُ بِجُرمِهِ

فَرَّ السَّلَامُ فَرًّأ ،كَرًّا مِن وَكرِهِ
حَلَّ الوَغَى،،سُلَّ السَّيفُ مِن غِمدِهِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلاّ نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر