الليالي السرمدية - حامد زيد

من عرفت العلم وانتي يالليالي سرمديه
والوصول أغلى طموحات الفتى بأول شبابه

والمهابه ماتهادت غير لنفوسٍ رديه
ليت في قلب الليالي للفتى قدر ومهابه

دنيةٍ تجمع صفاتين الخجل والعنجهيه
كنها بنت يزود بحسنها ثقل وذرابه

يوم جتني تمتحني في زمان الجاهليه
جيتها رجلٍ تحلى في تقاليد الصحابه

بالعطا تبخل علي وبالعذاب تموت فيه
عشتها قلب شجاع يكره الضيم ويهابه

بس ابدري وش نهاية وصلها وأخر هديه
وهو صحيح ان القصايد للجريح أول عذابه

ومن عرف لك يالليالي وانتي اكثر من هويه
ومن تلحف في ترابك مقتنع باللي جرا به

من قدر طموحه في زمان المعمعيه
مَن مِن الناس يتجرا يتركك وانتي ترابه

السؤال يعيد نفسه والاٍ جابه مبدئيه
والقلوب اللي تخالف ودها صارت تشابه

والخلايق ماتسوي طيبها جود وحميه
كلنا نضحك بوجهِ مبتسم للغدر نابه

لو يصير الموت راعي .. كلبونا له رعيه
لو زعل نزعل ونرضى لا رضى حضرة جنابه

والله اني مانويت اكشف ملفات القضيه
لكن اني شفت شيٍ يفقد العاقل صوابه

ياالحياه انتي غديتي بالغرابيل اجوديه
كنك اللي مايميز بالخطا غير ارتكابه

ماعطيتي غير جرح ولعنبوها من عطيه
والله انك ما عطيتي خير للقلب وصوابه

خاينه .. ما انتي عزيزة خافقي ياالأجنبيه
جنبي عني وأجنب من مداخيل الغرابه

وأخذ بدربٍ يدرك للقى روحه وجيه
يايموت الدرب ولا بدفن القلب بضبابه

وان ذبحتني تمني رجعتي وابكي عليه
لين تملين المحاجر بالبكا حزن وكآ به

وادفنيني بين ظلك والخيوط العسجديه
لو لقيتي بعد موتي واحد بنفس الصلابه

شاعرٍ قدم قصيده لاغلب أيامك ضحيه
بين ناسٍ مايطيقون القرايه والكتابه

يازماني لو بقى للشعر في صدري بقيه
بكتبه وارسم خيالي بالورق وأروي سرابه

وكان ردت للعناد وعودت للمقدريه
والله أني ما اتنازل لين اعديه السحابه

يازمانٍ مبتلي به وابتلى فيني بليه
لاتلوم اللي يخونك كان له عقل ولبابه

بقفل القلب المشقى عن هبايبك العتيه
ودق بابه من بعدها لو قدرت تدق بابه

الحياه اللي تسمي لعبة الشاطر خطيه
ماتساوت في عيوني مع جناحين الذبابه

أذكر أني كنت عايش بالليال الاوليه
وأذكر أني كنت عايش وقتها باحضان غابه

ماعرفت إلا عبارة مثلها مثل الوصيه
عيش عمرك ذيب تسلم من مخاليب الذيابه

© 2024 - موقع الشعر