من اعتذاريات النار
 أنا كنت صوت الكبرياءْ 
 أنا حكمة من نار 
 أو برد الشتاءْ 
 أنا جلَّنار الوقت 
 رفض الأشقياءْ 
 قلْ 
 كيف حال الخلق بعدي 
 كيف حال الطين 
 هل ما زال مبتلا بغفران البكاءْ ؟! 
 لم أغوِ ِ يوما أيَّ إنسان ولكن 
 كنت أخشى أن تغوص الأرض 
 في بحر الدماءْ 
 أنا مَنْ سرقت النور من عين الضياءْ 
 وعجنت ناري بالبقاءْ 
 أنا آسفُُ 
 حين اعتمرت الرفض 
 واخترت الشقاءْ 
 من أجل هذا الكائن المنسي ّ
 خالفتُ النداءْ 
 فحملتُ رفضي لعنة 
 وهبطت من برج السماءْ 
 ما كنتُ أعرف 
 أن هذا الطين طين 
 بات مكسور الرجاءْ 
 لم يدر يوما طعم أن يبقى 
 كما هذا الهواءْ 
 لم يدر سر النار 
 أو سر البقاءْ 
 قل 
 كيف حال الخلق بعدي 
 كيف حال الرفض في جنح القضاءْ 
 ها أنا ألقي بأسراري 
 إلى البحر العميقْ 
 ها أنا أختار موتي 
 قبل إنهاء الطريقْ 
 ها أنا أمضي 
 لأحيا في فنائي 
 في الحريقْ 
 لم تعد بي رغبة حتى أرى 
 وجه الشروقْ 
 ملّني صوتي ومات 
 فلأعد للريح 
 للعرش العتيقْ 
 ولتمتْ يا طين 
 في نهر الدماءْ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين