مراكب الإشتياق - عايض الكعبي

***
بَعد أن زَرَعْتُكِ حُبَاً ..
 
بِأحْدَاقٍ أرهَقَهَا .. الأَرَقْ
 
لِمَ اِخْتَرتِ الغِيَابْ؟
 
لِتَتْرُكِي الفَقْدُ ..
 
يَنْتَهِكُ مَدائِنَ عِشْقي
 
فأخَذَ يُقِيمُ .. المَشَانِق
 
وعلى النّوَاَصي يَنْحَرُ.. الأشوَاقْ
 
وفِي ضَجِيجِ الصَمْتْ
 
صُراخٌ تَعَالَىَ بِبَاب الذّكْرَيَاتْ
 
لِتَستَفِيِق الجِرَاحُ
 
عَلَى صَلَوَاتِ عَابِدْ
 
وابْتِهَالَاتِ قِسْ
 
وتَرَانِيمِ كَهَنُوتْ
 
و(جَوقَة) تُرَدِدُ تَراَتِيلَ الغِيَاَبْ
 
تَرَاقَصَتْ عَلَى أنغَامِها ..
 
أشْرِعَةُ مَرَاكِبِ الِاشتِيَاقْ
 
ونَوَارِسُ المرفأ .. لَوّث صَوتَها النّيَاَحْ
 
تَطْلُبُ الغُفرَاَنْ
 
مِنْ دَنَسِ الأَحْزَاَنْ
 
فَاحْتَضَنَتْ أَجنِحَتُهَا .. الرِيَاَحْ
 
 
***
 
عايض الكعبي
(اسيرالدرب)
© 2024 - موقع الشعر