ولقد قلتُ حين أجْحَرَني البَرْد

لـ ابو الشمقمق، ، بواسطة سماهر، في غير مُحدد، آخر تحديث

ولقد قلتُ حين أجْحَرَني البَرْد - ابو الشمقمق

ولقد قلتُ حين أجْحَرَني البَرْد
كما تجحرُ الكلابُ ثعالهْ

في بُيَيْتٍ من الغَضَارَة ِ قَفْرٍ
ليسَ فيه إلاّ النوى والثخالهْ

عطلتهُ الجرذانُ منْ قلة ِ الخيرِ
وطارَ الذُّبَابُ نحو زُبَالَهْ

هارباتٍ منهُ إلى كلِّ خصبٍ
جيدة لمْ يرتجينَ منهُ بلالهْ

وأقامَ السِّنَّوْرُ فيه بِشَرٍّ
يَسْألْ اللَّهَ ذا العُلا والجَلالَهْ

أنْ يرى فأرة ً فلم يَرَ شَيْئاً
ناكساً رأسهُ لطولِ الملالهْ

قلتُ لما رأيتهُ ناكسَ الرأسِ
كئيباً يمشي على شرِّ حالهْ

قلتُ صبراً يانازُ رأسَ السنانيرِ
نِيرِ، وعلّلْتُهُ بِحُسْنِ مَقَالَهْ

قال: لا صبرَ لي وكيفَ مقامي
في قِفَارٍ كمثلِ بِيدِ تَبَالَهْ

لاأرى فيه فأرة ً أنغضُ الرأسَ
ومشيي في البيتِ مشيَ خيالهْ

قلتُ: سرْ راشداً فخارَ لك اللهُ
ولاتعدُ كربجَ البقالهْ

فإذا ماسمعتَ أنا بخيرٍ
في نعيمٍ منْ عيشة ٍ ومنالهْ

فَائِتْنَا راشداً ولا تَعْدُوَنَّا
إنَّ مَنْ جَازَ رَحْلَنَا في ضَلالَهْ

قال لي قولة ً عليكَ سلامٌ
غيرَ لعبٍ منه ولابطالهْ

ثمَّ ولَّى كأنَّهُ شيخُ سَوءٍ
أخرجوه من محبسٍ بكفالهْ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر